أخي مات في الحمام.. هل هذا من سوء الخاتمة؟

الثلاثاء، 02 أكتوبر 2018 09:20 م
الموت

 بعد وقوع حالات الوفاة تتعدد تساؤلات الناس خاصة أقارب المتوفى، وتتنوع هذه الأسئلة بين حقوق الميراث وقضاء الديون وغيرها.. ومن الحالات التي كثر فيها السؤال أيضًا الموت في الحمام؛ فبعضهم يظنه من سوء الخاتمة، فيما يعتبره آخرون لا علاقة له بشيء.. كذا الموت صائمًا..فما الصواب؟

 
الجواب :
إن الموت في الحمام لم يتعلق بها مدح ولا ذم في ذاتها، ومن ثم لم يتعلق بها حكم شرعي؛ إذ إن حكم الشرع يتعلق بأفعال المكلفين، وموت الإنسان في مكان معين، أو في زمان معين، أو على هيئة معينة: ليس من فعله، ولا هو داخل في مقدوره، لا يتعلق به حكم في نفسه، هذا عن الجزء الأول من السؤال.
وأما الجزء الثاني من السؤال وهو موت الصائم؛ فقد وردت الآثار بفضله؛ وليس لأن الموت هنا في مقدوره، لكن لأنه مات على عمل صالح، ختم له به؛ والعمل الصالح هو الذي في مقدوره، ويتعلق به حكم الله، وموت الإنسان على مثل هذا العمل فضل من الله تعالى على عبده، وحث على ملازمة مثل هذا العمل، رجاء أن يقبض عليه العبد .
ففي الحديث أن قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) رواه أحمد، قال الشيخ الأرنؤوط: "صحيح لغيره"، ورواه البزار في مسنده بلفظ: (من خُتم له بصيام يوم دخل الجنة) صححه الشيخ الألباني رحمه الله.
قال المناوي رحمه الله: قوله : (من ختم له بصيام يوم) أي من ختم عمره بصيام يوم؛ بأن مات وهو صائم ، أو بعد فطره من صومه.
قوله:(دخل الجنة) أي مع السابقين الأولين ، أو من غير سبق عذاب"، وروى مسلم في صحيحه (عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ).
قال ابن الجوزي رحمه الله : "فإذا مات الإنسان على حالة ، فقد ختم له بها ، فعليها يبعث.
                   (سؤال وجواب)

اضافة تعليق