انتبه..فليس كل استغفار يقربك إلى الله

الثلاثاء، 02 أكتوبر 2018 08:00 م
الاستغفار

الاستغفار هو طلب المغفرة من الله تعالى على ما فرطت في جنبه سبحانه..وهو يعني كمال الذل والخضوع والاستكانة وأنت ترجو ان يغفر لك ما أخطأت فيه وقصرت في حقه.
وقد تعبدنا الله سبحانه وتعالى بطلب المغفرة منه والإلحاح في دعائه خاصة في الأوقات التي نلتمس فيها الإجابة كثلث الليل الأخير.
إن الاستغفار بهذه الطريقة التي سبقت وبالآداب التي عرفت همو ما يرجى قبوله.
لقد قال الإمام القرطبي: (قال علماؤنا الاستغفار المطلوب هو الذي يحل عقد الإصرار، ويثبت معناه في الجنان، لا التلفظ باللسان، فأمَّا من قال بلسانه أستغفر الله وقلبه مصر على معصية فاستغفاره ذلك يحتاج إلى استغفار وصغيرته لاحقة بالكبائر)

لكن أن يصبح الاستغفار وسيلة تسلية ومظهرا لا روح فيه..هنا نحتاج إلى وقفة..
جميل ان نشغل اوقانا في الانتظار والطرقات بالاستغفار والذكر،غير ان المراد تهذيب الذكر واستحضاره فلا يكون مجرد كلام تتفوه به وأنت تمشي وأنت تسير، بل لابد من حضور القلب والإخلاص في الذكر بعيدا عن مظاهر الرياء ومظان العبث، فهذا هو المطلوب.
إن من يذكر الله بلسانه ويديه تعصيه أو عينه تباشر الحرام يضيع جهده بلا طائل ويعطي انطباعًا سيئًا عن الذكر بصفة عامة..

فالذكر عباة ولها آدابها، حتى تقع على الوجه الصحيح وإلا أصبح استغفارنا يحتاج إلى استغفار، كما قال التّابعي الجليل الحسن البصري لمن يستغفر ويدعو الله عزّ وجل دون أن يكون حاضر القلب.


اضافة تعليق