هل وصل المسلمون لأمريكا قبل كولومبس؟.. اكتشافاتهم قدمت الدليل

الثلاثاء، 02 أكتوبر 2018 03:15 م
هل وصل المسلمون لأمريكا قبل كولومبس




هل اكتشف العرب الأمريكتين قبل كريستوفر كولومبوس؟ سؤال يشير إلى حقيقة الدور الريادي للجغرافيين العرب والمسلمين في علم الجغرافيا، واكتشافاتهم العلمية والجغرافية، خاصة في ظل جهل الكثير من المسلمين بدور هؤلاء العلماء في كثير من الكاتشافت العلمية الحديثة، ومنها ما وصل إليه كولومبوس، وتغير من خلاله شكل الكرة الأرضية، وإنجازاتها.



يقول بعض علماء الفلك والجغرافيا، إنه لا دليل على اكتشاف العرب للعالم الجديد أو أمريكا قبل كريستوفر كولومبوس رغم الكلام الكثير الذي يثيره البعض حول هذا الموضوع، ولكن رغم ذلك فإن أي مزاعم بوصول عرب أو حتى أوروبيين إلى أمريكا قبل كولومبوس مشكوك في صحتها غير أن الهجرات الحقيقية إلى أمريكا والتي سبقت كولومبوس بقرون هي هجرات أسلاف الهنود الأمريكيين الذين وجدهم كولومبوس عند وصوله إلى أمريكا.



 وهاجر أسلاف الهنود من آسيا عن طريق مضيق "بيرنج" من الطرق الشمالي الشرقي لقارة آسيا إلى "آلاسكا" الطرف الشمالي لقارة أمريكا وهذا يفسر صفات الأمريكيين المغولية أو الشبيهة بالمغولية الواضحة.



ويختلف اجتهاد العلماء العرب الذي وصلوا إلى الأمريكتين عن الاجتهاد العلمي الذي قام به كولومبوس، فالعرب  وصلوا إلى العالم الجديد قبل الأوروبيين مثلما وصل الهنود الحمر إليها من قبل، عن طريق بعض الشواطئ والمضائق، ورغم ذلك فلم يوصفوا بالتقدم ولم يعدوا مكتشفين، إنما العبرة في عمل كولومبوس أنه قام على نظرية علمية وأثبت صحتها، وهو أن المتجه من شواطئ أوروبا غربًا يصل إلى آسيا؛ لأن الأرض كروية.



ولكن كيف قاد العرب كولومبوس علميًا؟.. يقول العلماء إن القيادة العلمية من قبل العرب لكولومبوس في رحلة اكتشافه لأمريكا جاءت من خلال استعانته بالتراث العلمي الجغرافي الذي ساهم فيه العلماء العرب والمسلمون الذي كون لكولومبوس الإطار المعرفي الذي مكنه من الانطلاق على أسس واقعية، ففي مجال الجغرافيا الوصفية قدم الجغرافيون العرب والمسلمون نظريات حول شكل الأرض تؤكد كرويتها للجغرافي الأندلسي المسلم “أبو عبد الله البكري” وللتدليل على هذه الفكرة قدم عالم آخر اسمه أبو الفدا ولد 1273م/672هـ بعض الأدلة المنطقية عليها مثل تغير وقت شروق الكواكب وغروبها كلما تحرك الشخص من الشرق إلى الغرب، وتزايد ارتفاع النجم القطبي والكواكب الشمالية كلما تقدم الشخص نحو الشمال، وفكرة كروية الأرض التي انطلق منها كولومبوس في رحلته الاستكشافية نحو الغرب والتي وصل من خلالها إلى العالم الجديد.



أيضا أسهم المسلمون في فكرة خطوط الطول ودوائر العرض، ووصول المسلمين إلى درجة عالية من الإتقان في القياس، ففي القرن العاشر الميلادي ذكر “المقدسي” أن الأرض كروية، وأن خط الاستواء يقسمها نصفين، وأن محيطها مقسم إلى 360ْ درجة طولية 180ْ درجة عرضية، كما أن البيروني كان أستاذًا في نفس الموضوع، وقد وضع أرقامًا دقيقة لدوائر عرض عدد كبير من الأماكن، وكانت الطريقة التي استخدمها في حسابها مبنية على رصد النجوم التي تدور حول القطب، وبالإضافة إلى ذلك فإن للبيروني إسهامات أخرى في اكتشاف قوانين التوازن المائي وتأثيرها على حياة العيون والآبار الارتوازية.



كما أسهم العرب والمسلمون في مجال الخرائط بكافة أنواعها؛ إذ بلغ عدد الخرائط التي رسموها في عصر النهضة الإسلامية قرابة 450 خريطة أشهرها خريطة العالم للإدريسي، والتي صنع بجوارها كرة أرضية من الفضة.



لذلك لم يكن ليصل كولومبوس لاكتشاف أمريكا بدون الاستفادة من هذه الخلفية المعرفية الجغرافية التي قدمها علماء المسلمين.



علماء عرب ذهبوا للأمريكتين قبل كولومبوس



- منسا أبوبكر الثاني (٧١١ هجرية)

تنازل عن حكم إمبراطورية مالي لأخيه منسا موسي، وجهز ٢٠٠ سفينة ومئات القوارب، ثم قام بتحميل السفن بمؤونة غذائية مجففة تكفي لعامين، إضافة إلى أطنان الذهب لمقايضتها مع سكان الأرض المجهولة (الأمريكتين) وبناء حضارة ونشر الإسلام هناك



- محمود شمس الدين (تشنج خه) (٨٠٨ هجرية)

بحار صيني مسلم، جاب الكرة الأرضية في 7 رحلات بأسطوله المكون من أكبر السفن التي عرفها التاريخ، يجمع فيها العجائب والكنوز بأمر من إمبراطور الصين



- طبقًا لما أورده المؤرخ المسلم أبو الحسن علي ابن الحسين المسعودي في كتابة مروج الذهب (871-957)، فإن خشخاش بن سعيد بن أسود قد أبحر عبر المحيط الأطلسي واكتشف أرضًا غير معروفة من قبل.



وفي كتابه مروج الذهب و جواهر المعادن، كتب المسعودي أن خشخاش بن سعيد بن أسود قد أبحر من مدينة ولبة، داخل هذه المدينة توجد منطقة تسمى بالاتينية (Palos de la Frontera)، ومن هذه المنطقة قام أمير البحر خشخاش بالإبحار منها في سنة 889. وقد عاد خشخاش محملاً بحمولات الكنوز الثمينة وهو نفس الشيء الذي وجده كريستوف كولومبوس، الكثير والكثير من الذهب. طبقًا لبعض العلماء والمؤرخين فإن كولمبوس قد وصل إلى أمريكا بعد الاستعانة بخرائط المسعودي في فترة الحكم الملكي الإسباني، والجدير بالذكر أن كريستوف كولومبوس قد أبحر أول مرة أيضًا من مدينة ولبة.



- محيي الدين بيري ريس (٩٣٥هجرية)

وهو قائد الأساطيل الخلافة العثمانية، وصل إلي الأمريكتين والقطب الجنوبي ورسم خريطة دقيقة لهم، وتعمق داخل "أمريكا" الجنوبية ورسم بدقة نهر الأمازون وما حوله من غابات وجبال بمساعدة أهلها.

اضافة تعليق