في اليوم العالمي للمسنين..

هكذا حث الإسلام على معاملة كبار السن

الثلاثاء، 02 أكتوبر 2018 01:09 م
التعامل مع كبار السن


حتى قبل يوم 14 ديسمبر، 1990، لم يكن يحتفل العالم باليوم العالمي للمسنين، واقتصر الأمر على إطلاق عدة مبادرات حتى اعتمد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة العامة، بتخصيص الأول من أكتوبر يومًا عالميًا للمسنين.

ومنذ ذلك التاريخ، يتم الاحتفال سنويًا باليوم العالمي للمسنين لرفع نسبة الوعي بالمشاكل التي تواجه كبار السن، كالهرم وإساءة معاملة كبار السن، وللاحتفال بما أنجزه كبار السن للمجتمع.

وتشابه الاحتفالية يوم الأجداد في أمريكا وكندا، واحتفالية التاسع المضاعف في الصين، ويوم احترام المسنين في اليابان.

وتهدف إلى لفت الانتباه للمسنين في تنمية المجتمعات وقدرتهم على مواصلة المساهمة.

وتتلخص أهداف اليوم العالمي للمسنين في:

- التوعية بأهمية الرعاية الوقائية والعلاجية لكبار السن

- تعزيز الخدمات الصحية والوقاية من الأمراض، وتوفير التكنولوجيا الملائمة والتأهيل

- تدريب الموظفين في مجال رعاية كبار السن

- توفير المرافق اللازمة لتلبية إحتياجات كبار السن (كدور العجزة)

- حث المنظمات غير الحكومية والأسر؛ لتقديم الدعم للمسنين لاتباع أسلوب صحي جيد

- التعاون بين المؤسسات الحكومية والأسر والأفراد لتوفير بيئة جيدة لصحة ورفاهية المسنين

ولا شك أن الإسلام هو دين الإحسان والبر، وهو يدعو البر والإحسان إلى كبير السن، فإنما ينصرنا الله بضعفائنا كما بين الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف، وهم لاشك أصحاب كل الفضل علينا، «هلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ» (الرحمن: 60).

وقد وضع الإسلام عدة عوامل وأسس إنسانية راقية يجب مراعاتها أثناء التعامل مع كبير السن، ومنها: "القيام له عند الدخول أو الخروج، لا سيما إن كان عالمًا أو فقيهًا.. المبادرة بالتحية والسلام والمصافحة، ترحيبًا وإجلالا له بالأهمية والتقدير.. التوسعة في المجلس وعند ركوب السيارة لكبير السن، تأكيدًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يوسع المجلس إلا لثلاثة، لذي علم لعلمه، ولذي سن لسنه، ولذي سلطان لسلطانه».

ويدعو أيضًا إلى رفع الروح المعنوية للمسن، وذلك بحسن استقباله والترحيب به والدعاء له وإظهار البشر بقدومه والتبسم في وجهه فهذا يشعره بالحب والفرحة به، وأنه غير مكروه في مجتمعه، والاستفادة من خبراته والاستماع إلى ماضيه وذكرياته تقديرًا لشأنه، وتطييب نفوسهم عند الحزن والأسف على شيء يمرون به في حياتهم.

وقد لخص النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أهمية التعامل مع الأب كبير السن أو كبار السن عمومًا في الحديث الشريف: "لا تمش أمام أبيك، ولا تجلس قبله، ولا تدعوه باسمه، ولا تسب له ولا تستب".

وبما أن المعاملة بالمثل، وما يفعله المرء في غيره حتمًا سيتعرض له يومًا ما، فقد حث النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، على حسن معاملة كبير السن، بل وبشر بأن من يفعل ذلك سيلقى نفس الجزاء حينما يكبر، يقول عليه الصلاة والسلام: "ما أكرم شاب شيخًا لسنه، إلا قيض الله له من يكرمه عند كبر سنه".

وقد أوجب الرسول الكريم ضرورة احترام الكبير وخدمتهم، حيث يروي ابن عباس رضي الله عنه أن رجلاً كبيرًا أتى النبي فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قال: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا".

 ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أن شابًا من قريش ذهب إليه وقال له يا رسول الله أبايعك على الإسلام والجهاد وقد تركت والدي يبكيان لفراقي، فقال له نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام: ارجع لهما واضحكهما كما أبكيتهما.

اضافة تعليق