"وعاشروهن بالمعروف":

هذه الأشياء على مواقع التواصل تدمر العلاقة الزوجية

الثلاثاء، 02 أكتوبر 2018 11:12 ص


في عاشر رسائل الأزهر ضمن حملة "وعاشروهن بالمعروف" التي تهدف إلى تسليط الضوء على أهم أسباب الطلاق وطرق علاجها، والحد من ارتفاع معدلات الطلاق فى السنوات الأخيرة، حذرت من أن الرغبة في التقليد والتفاخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي "السوشيال ميديا" قد يدمر الحياة الزوجية.

وحثت الحملة الأزواح على ضرورة الابتعاد عن نشر تفاصيل حياتهم اليومية على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي؛ بهدف التباهي والتفاخر، وضرورة مراعاة خصوصيات حياتهما، وعدم نشرها على الملأ عبر صفحات "السوشيال ميديا".

ونبهت الحملة إلى أن كثير من الأسر تشهد خلافات ومشاحنات بسبب رغبة الزوج أو الزوجة في تقليد ما يشاهدونه في تلك المواقع، دون مراعاة ملائمة ذلك لظروف وامكانيات الأسرة.

وقال أحمد المشد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، إن "علاقة المراة خارج إطار الأسرة على مواقع التواصل من المشاكل التي تؤثر على العلاقات الزوجية، لذا لابد أن نلتزم بمنهج الإسلام في الحرص على المبادئ والقيم التي تحكم العلاقة بين الرجل والمرأة، كأن تكون العلاقة لضرورة الزمالة في العمل، أو لضرورة الزمالة في الدراسة، أو في المشاركة في نشاط تجاري أو نشاط اجتماعي".

وشدد على أنه "لابد من مراعاة الضوابط والآداب في الكلام نفسه، وفي الطريقة التي يقال بها الكلام، بما لا يثير الشكوك بين الطرفين وحتى لا يؤثر ذلك بالسلب على العلاقات الزوجية، فالإسلام أمرنا بالابتعاد عن مواطن الشبهات، يقول تعالى: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفًا".

وتابع: "وإذا كان هذا الخطاب موجهًا لأمهات المؤمنين، إلا أنه موجه لعموم الأمة الإسلامية بشكل عام، وفي ذلك ضمانة حقيقية وحماية لكل من الطرفين من عدوان أصحاب النفوس الضعيفة والقلوب المريضة".

وقال علي رأفت، عضو مركز الأزهر العاملي للفتوى، إن "استخدام وسائل التواصل بطريقة خاطئة يفتح باب المشاكل بين الزوجين مما يؤدي إلى دمار الأسرة أحيانًا، إذ لا يجوز مناقشة مشاكلنا على العام، ونناقش حياتنا الخاصة على مرأى ومسمع من الدنيا".


ونبه على ضرورة العمل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار"، إذ لا يجوز أن تقوم الزوجة بإيذاء الزوج بعمل "بوستات" أو "مينشن" أو تعليقات تعلم أنها ستسبب ضررًا، وكذلك الزوج، فوسائل التواصل ليست مكانًا لعرض المشاكل، والنبي يقول: "كلكم راع، فالرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها".

وقالت هبة النجار، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، إن "من ضمن سلبيات مواقع التواصل التقليد لكل شيء، بمعنى أن يطلب الزوج من الزوجة أن تظهر شيئًا معينًا، أو أن الزوجة قد تطلب بعض الهدايا، التي يقدمها الأزوج إلى زوجاتهم، إذ المطلوب أن ننظر إلى الأشياء الإيجابية في حياتنا".

وحذرت من "التباهي والتفاخر على مواقع التواصل، فالاستعراض بهذه النعم قد يشعرك ببعض السعادة، لكنه يشعر الآخرين بالإحباط أو الحسد أو الغيرة، وكما يقال: "كثرة الظهور تقصم الظهور"، والله لا يحب كل مختال فخور، وكثرة التباهي تزيل النعم".

وتتضمن حملة "وعاشروهن بالمعروف" مجموعة من مقاطع الفيديو القصيرة، التي يتناول كل منها أحد أسباب الطلاق، مع توعية الزوجين بكيفية التعامل معه، ويتم نشر تلك الفيديوهات عبر صفحات الأزهر الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

اضافة تعليق