النصيحة في الإسلام.. هي الدين كله

الإثنين، 01 أكتوبر 2018 04:08 م
النصيحة في الإسلام

اهتم الإسلام كثيرًا بضرورة النصح والتناصح بين المسلمين، فهو الطريق نحو إصلاح المجتمع لاشك، لذلك فالنصيحة يجب أن تتسق والشريعة الإسلامية السامية، ولا تخرج عما شرعه الله، وسنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام: «وإذا استنصحك فانصح له»، كما أنها من أهم حقوق المسلم على أخيه المسلم، وهي أن يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر.

وقد لخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضل النصيحة في قوله: «الدين النصيحة، قال الصحابة: لمن يا رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».

فالدين كله نصح لاشك، نصح بفضل الصيام، أو بفضل الصلاة، أو بفضل قيام الليل، أو بفضل الكلمة الطيبة، أو بفضل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
 فالنصيحة تشمل خصال الإحسان والإيمان، لذلك حث عليها المولى في كتابه العزيز في أكثر من موضع، حيث قال سبحانه: «وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ»، وقال أيضًا: « وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً»، وقوله عز وجل أيضًا: «وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا».

والله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وليس أفضل من الكلمة الطيبة تسديها نصحًا لأخيك المسلم، وقد حث عليها في كتابه العزيز، قال تعالى: « مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ»، (آية 10 سورة فاطر).
وكان الصحابة رضوان الله عليهم يبايعون رسول الله على الصلاة والزكاة والنصح لكل مسلم.
والنصيحة رأس كل رسالة نبوية، فها هو نبي الله نوح يدعو قومه قائلاً: «أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ» (الأعراف:62).

وأيضًا نبي الله هود عليه السلام دعا قومه قائلا: « أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ» (الأعراف:68)، وكذا نبي الله صالح عليه السلام دعا قومه قائلاً: « فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لاَ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ» (الأعراف:79).
وهذا نبي الله شعيب دعا قومه قائلاً: « فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ» (الأعراف:93).



اضافة تعليق