كيف تحول الأرض كلها إلى محراب عبادة؟

الأحد، 30 سبتمبر 2018 06:12 م
محراب عبادة


" لا تتكهف "، لا تعش معزولًا عن الناس، فنبينا صلى الله عليه وسلم قد أخرجنا من الغار، مرحلة الغار انتهت بخروجه منه إيذانًا بأنه حرام على أمته أن تقبع في الغار، أو أي واحد منها، فالمسلم مأمور بأن يتفاعل ويتشارك مع الناس الهموم والإهتمامات، وأن يكون منجزًا ومحققًا للأهداف، ناشرًا الخير والسلام، داعيًا للصلاح والإصلاح.
إن أمة الإسلام خلقت للـ " نور "، ليست خفافيش في الظلام، مرسلة للمحبة لا للهدم أو التخريب كما يؤكد الشيخ الداعية علي أبو الحسن، يقول صلي الله عليه وسلم :" جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"، فالمسلم مأمور بإقامة الدنيا لا الدين فقط حتى لا يكون تحت إمرة كافر، يوفر لقمته " كريمة " لنفسه وأهله، ومن ثم يبني المصنع، ثم يبني المدرسة لتحقيق الهوية، ثم يبني المسجد.
الأرض كلها " محراب " فالمستشفى محراب، والمدرسة محراب، والمصنع محراب، وكل مكان يباشر تخليص مصالح العباد محراب، فأقوى ذكر لله هو ذلك النفع المتعدي لا القاصر.
تتعدد الأجوبة لسؤال مفاده: متى يكتمل بناء الإسلام لديك، فالبعض يري ذلك في ثنائية من سلم المسلمون من لسانه ويده،  أنت تضع معياريتك بنفسك، إننا كما يوضح الداعية أبو الحسن نحتاج إلى هذه الـ " جيمات " لكي نصنع محراب الحياة على الإيمان: " جَهد، وجُهد، واجتهاد، ومجاهدة، وجهاد، وجهود، وجودة، وجده، ووجد "، وبذا نخرج من ظلمات التخلف المدني والتراجع الحضاري، فإن الدنيا لم تخلق ليبصق عليها كما يقول الشيخ الغزالي رحمه الله، فإن الدنيا من الدنو إي سرعة الإنقضاء مما يوجب التشمير والمسارعة للبناء والإنجاز وتحقيق الأهداف والإعمار، وتصبح دنيئة إذا عاش الإنسان فيها دنيئًا، فالدنيا تشرف بالأكارم لأنهم يقومون فيها بالحق والعدل.

اضافة تعليق