هل للطاعات مواسم؟

الأحد، 30 سبتمبر 2018 11:30 ص
هل للطاعات مواسم

رمضان.. والعشر من ذي الحجة.. وعاشوراء.. ورجب.. وشعبان، هي أفضل مواسم الطاعات عند الله تعالى، لما ورد من فضل بشأنها إلا أن هذا لا ينفي حقيقة أن كل أيام العام يمكن أن تكون موسمًا دائمًا للطاعات لا ينقضي ما دام الإنسان في عبادة وطاعة دائمين لله.

فالصلاة وهي عماد الدين، موسم للطاعة تتكرر 5 مرات يوميًا، يستعين بها العبد في أن يتقرب إلى الله عز وجل ويبتعد بها عن الفواحش، قال تعالى: «إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ» (العنكبوت:45).

أيضًا الزكاة من أكثر العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله، فهو اعتراف منه برزق الله عليه، ولذلك يخرج ما عليه من زكاة إلى المحتاجين، وهي عبادة تطهر الإنسان من ذنوبه وتبارك في رزقه وتمنحه كل الخير والبركة، تأكيدًا لقوله عز وجل: «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا» (التوبة:103).

والليل من أفضل أوقات الطاعات، ففي كل ليلة، يتنزل المولى سبحانه وتعالى إلى الأرض، ويقول: هل من داعٍ فاستجيب له، وهل من صاحبة حاجة فأمنحه إياها.
والله عز وجل يقول عن هؤلاء الذين يقميون ذكرًا له: «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»، و«كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ».

وهم عند الله أفضل من غيرهم وأعظم منهم أجرًا، ولا يساويهم بغيرهم، إذ يقول سبحانه: «أَمْ مَّنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ».
والعمرة موسم للطاعة، ولها فضل عظيم في غفران الذنوب، لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة».

وأيضًا قوله: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة بينهما تنفي الذنوب بالمغفرة كما ينفي الكير خبث الحديد»، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم».

اضافة تعليق