للطلاب..بهذه الأمور يكون التعليم طريقكم إلى الجنة

السبت، 29 سبتمبر 2018 08:02 م
التعليم

التلميذ هو أحد أركان العملية التعليمية، بل إن المدسة وما فيها ومن فيها جاءت ابتداء لتقديم خدمة لهذا الطالب أو التلميذ.. وإذا كان هذا الركن (الطالب) بهذه الأهمية فإنه ينبغي أن يراعي هو الآخر أهمية هذا الدور ويقوم به حق قيامه..

وهنا نؤكد على دور الطالب ليس من باب المسئولية الملقاة على عاتقه فحسب.. لكن نؤكد على الدور الذي ينبغي أن يقوم به الطالب ليكون الوقت الذي يقضيه في المدرسة زادًا له للآخرة.

وفي إطار هذا، نطرح هذا السؤال: هل فكرت يوما أيها الطالب أن يكون طلبك للعلم وذهابك للمدرسة أو الجامعة يمكن أن يكون سببًا لدخولك الجنة؟


تجديد النية
هذه هي البداية.. أن تحدد نيتك من طلبك العلم فأنت لا شك تتكبد الكثير من المتاعب والمشاق بداية من استيقاظك مبكرا وذهابك للمدرسة، مرورًا بالتزاماتك المدرسية وانتهاء بأداء واجباتك على الوجه المطلوب منك.. كل هذا لا شك يتعبك ويأخذ من جهدك وراحتك.
وإزاء هذه المتاعب يتفلت الكثيرون من المدرسة بقيودها.. ويكرهون بداية العام الدراسي ويعزف البعض عن الحضور مكتفيًا بمتابعة دروسه من المنزل، إن تابع.
لكنك إن جددت نيتك أن يكون طلبك للعلم هذا لله من أجل إصلاح نفسك وتقويم سلوكك وخدمة مجتمعك من بعد.. فأنت تريد أن تحقق ذاتك وتعلي طموحك وتعبر عن دينك بما لديك من علم ومعرفة..
إن هذه المرحلة (تجديد النية) مخاطب بها أولياء الأمور والمدرسون أيضا؛ فعلى هؤلاء أن يساعدوا الطلاب خاصة الصغار منهم في تحديد أهدافهم من العلم بصفة عامة.. وليسألوهم: لماذا يذهبون إلى المدرسة.. فالطلاب في هذه السن الصغيرة يحتاجون النصائح والتوجيه حتى يكبروا على هذه النية فتؤجرون جميعًا.
وبعد أن تحدد هدفك وتجدد نيتك عزيزي الطالب.. تبدأ مرحلة تفعيل هذه النية في يومك الدراسي بسلوك والتزامك.. فأنت الآن ممثل للإسلام في مدرستك لأنك تطلب العلم لله.


نصائح مهمة
ومن كان هذا شأنه وهذه حاله، فعليه أن يراعي عدة أمور أهمها:
-النوم مبكرا لتستيقظ وحدك صباحًا، ولتبدأ يومك بالذكر والصلاة بعدها تنطلق إلى مدرستك بكل حماس وقابلية.   
-الاهتمام بنظام المدرسة من مواعيد الحضور والانصراف والطابور وغيرها من التعليمات.
-كن مثالا للطالب المثالي ليس في التفوق الدراسي فقط.. بل في أخلاقك وسلوك.
-اهتم بما يقوله لك المعلمون وتعامل مع معلميك بكل حب وأدب واحترام، فالمعلم ما اتى إلا لتعليمك فساعده أن يتم مهمته التي تعود عليك بالنفع بحسن أدبك وإنصاتك.
-اعلم عزيزي الطالب وبعد أن جددت نيتك أن طعم الحياة سختلف وإقبلك على الدراسة سوف يزيد، وستتغير اهتمامك.. فكون قدوة لغيرك في هذا.


- التعاون بين الأصدقاء والزملاء في الحدود المسموح بها شرعا من صفات الطلاب الذي يطلبون العلم لله.. فتعاون وأخلص النصيحة لهم واعلم أن هذا يزيدك علمًا وتواضعًا، ولا تظن أنك بذلك مقصر في حق نفسك، وتعطي مجهودك للآخرين.
-اهتم بالنظافة الشخصية حتى وإن كانت ملابسك متواضعة، ودائما كن مثالا في حسن المنظر والوجاهة.
-تعمل مع زملائك برفق ولين فهذه هي أخلاق الإسلام .
-لا تنس عزيزي الطالب أن تشارك أصدقاءك ومعلميك واجباتهم الاجتماعية بقدر الوسع ودون تكلف.. وأقلها أن تهنأه فيما أسره، وتواسيه فيما أضره.
-الطابور فرصتك لإثبات ذاتك وتقديم شخصيتك لآخرين، فاحرص على تكون كلماتك فيه نافعة موجهة لكل الأعمار، واستعن على ذلك بمن يكبرك.
-لا تشغل والدك ووالدتك كثيرا واعتمد على نفسك في استذكار دروسك قدر الوسع إلا إذا كانت هناك ضرورة لإشراكهم.
-تعمد أن تجتهد بنية إدخال السرور على والديك، فهذه صورة أخرى للبر بهما يغفل عنها الكثيرون.
-اعلم عزيزي الطالب أن التفوق والتميز ليس حكرا على أحد، فبالاجتهاد والإصرار تصل إلى ما تريد.. فقط استعن بالله وخذ بالأسباب.
- ليكون وقت فراغك زادا لك لمرضاة الله بالذكر والصلاة .. فلا تضيع وقتك خاصة في الحصص والمحاضرات الفارغة حتى يأتي المعلم بقيل وقال.. ولكن استذكر دروسك وأنجز بعض مهامك المطلوبة منك حتى تتفرغ بعدها للراحة.
-احذر ممن أصداقء السوء فغنهم لايتمنوم لك الخير والنفع فانتق أصداقءك بعناية .. وإياك من مضايقة زميلاتك والتعدي عليهن بسوء أدب بلفظ أو حركة أو غير ذلك.

وسائل التواصل اجعلها معينة لك على طاعة الله ومساعدة الغير.. ولا تجعلها وسيلة لاكتساب السيئات وإيذاء الغير وتضييع الوقت.

-أخيرًا إياك والغش فهو استسهال وتضييع للجهد ويغضب الله تعالى.

كل ما سبق لمحات تنير لك الطريق إلى مرضاة الله عزيزي الطالب حتى لا تضيع وقتك وراحتك بلا فائدة.. فاحرص عليها وليكن يومك مشغولا بما يرضى الله عنه.

اضافة تعليق