سيد الاستغفار.. الجامع لمعاني التوبة

السبت، 29 سبتمبر 2018 06:55 م
الاستغفار.

لم يدعنا النبي صلى الله عليه وسلم للاستغفار إلا لأن فيه رحمة الله بعباده ومشيئته في غفران ذنوبهم ومحو خطاياهم.
والاستغفار في أبسط صوره أن تقول من قلبك "أستغفر الله العظيم" موقنا أنه الغفارالاستغفار في أبسط صوره أن تقول من قلبك "أستغفر الله العظيم" موقنا أنه الغفار.. وأن تعود لله تعالى كلما أذنبت مستغفرا راجيا مغفرته ورحمته.


وخير دليل على عظيم أثر الاستغفار قول الله تعالى في سورة نوح "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ".


وهناك أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وردت في الاستغفار لكن هناك حديث له صيغة خاصة أطلق النبي صلى الله عليه وسلم "سيد الاستغفار"هناك أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وردت في الاستغفار لكن هناك حديث له صيغة خاصة أطلق النبي صلى الله عليه وسلم "سيد الاستغفار" فقد ورد فيما رواه البخاري عن شداد بن أوس ‏‏رضي الله عنه ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم أنه قال: ‏‏سيد ‏‏الاستغفار أن تقول
"اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت". قال: ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة.

وهناك رواية للنسائي قال فيها:" فإن قالها حين يصبح " وفي رواية أخرى لعثمان بن ربيعة "لا يقولها أحدكم حين يمسي فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح، أو حين يصبح فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي". ‏

وعن قوله عليه الصلاة والسلام "سيد الاستغفار" قال الطيبي: لما كان هذا الدعاء جامعا لمعاني التوبة كلها استعير له اسم السيدلما كان هذا الدعاء جامعا لمعاني التوبة كلها استعير له اسم السيد، وهو في الأصل الرئيس الذي يقصد في الحوائج، ويرجع إليه في الأمور.


وفي هذا الحديث يقول ابن أبي جمرة: لقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من بديع المعاني وحسن الألفاظ ما يحق له أن يسمى سيد الاستغفار، ففيه الإقرار لله وحده بالإلهية والعبودية، والاعتراف بأنه الخالق، والإقرار بالعهد الذي أخذه عليه، والرجاء بما وعده بهفيه الإقرار لله وحده بالإلهية والعبودية، والاعتراف بأنه الخالق، والإقرار بالعهد الذي أخذه عليه، والرجاء بما وعده به، والاستعاذة من شر ما جنى العبد على نفسه، وإضافة النعماء إلى موجدها، وإضافة الذنب إلى نفسه، ورغبته في المغفرة، واعترافه بأنه لا يقدر أحد على ذلك إلا هو، وفي كل ذلك الإشارة إلى الجمع بين الشريعة والحقيقة، فإن تكاليف الشريعة لا تحصل إلا إذا كان في ذلك عون من الله تعالى".

اضافة تعليق