كيف أتجنب سوء الظن بالناس؟

السبت، 29 سبتمبر 2018 05:08 م
حسن الطن

يبتلى البعض بأنه لا يستطيع أن يحسن الظن بغيره خاصة إذا أصابه ضرر أكثر من مرة من شخص بعينه، هنا يغلب عليه سوء الظن بهذا الآخر أنه حاسد أو حاقد أو غير ذلك ..فكيف يتجنب هذا السلوك؟
الجواب:


 الأصل أن المسلم ينبغي ألا يلتفت كثيرًا إلى أفعال الناس، يراقب هذا، ويتابع ذاك، ويفتش عن أمر تلك، بل الواجب عليه أن يُقبل على نفسه فيصلحَ شأنها ، ويُقوِّمَ خطأها، ويرتقي بها إلى مراتب الآداب والأخلاق العالية، فإذا شغل نفسه بذلك ، لم يجد وقتا ولا فكرا يشغله في الناس وظن السوء بهم .
ولقد ورد النهى عن تتبع أمور الناس وعوراتهم، كما في الحديث، فقال :
"يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ ! لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِع اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ).

فإذا استجاب المسلم لظن السوء، وبدا ذلك في سلوكه وتصرفاته وأقواله، أو تمادى معه حتى استقر في قلبه، ولم تكن له بينة قاطعة ودليل ظاهر على ذلك، فقد وقع في الإثم، واستحق العقوبة عند الله تعالى .
ولدفع هذه الوساوس، ينصح بالاستعانة بالآتي:
1-الإقبال على عيوب النفس، والاشتغال بتقويمها وإصلاحها ، فإن من عرف عيوب نفسه تواضع لله وللنا ، وظن النقص بنفسه وليس بالناس .
2- استحضار الآيات والأحاديث التي سبق ذكرها، والتي تبين خطورة هذا الأمر والعقاب الشديد عليه .
3- النظر في جوانب الخير في الناس كلهم، فالغالب أن الإنسان فيه من الخير كما فيه من السوء والشر، فلا يجوز إلغاء الحسنات التي قد تكون أكثر وأعظم من السيئات التي في ذلك الشخص، وقد أمر الله تعالى بالعدل والقسط، فمن الظلم الحكم على الشخص من غير موازنة عادلة بين حسناته وسيئاته .

                 (سؤال وجواب)

اضافة تعليق