من يسر على معسرٍ.. هكذا يكافئه الله

السبت، 29 سبتمبر 2018 03:35 م
من-يسر-على-معسر-يسر-الله-عليه

«من يسر على معسر يسر الله عليه»، «والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه»، أليس هناك مكافأة أعظم من ذلك، هو أن ييسر لك أبواب الخير، وأن يجعلك في الجنة جزاءً لك على أن مددت يدك لمتعسر.

النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه»، وقال في حديث آخر: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مؤمنًا ستره الله في الدنيا والآخرة».

فقد عني الإسلام كثيرًا بمكارم الأخلاق وحسن التعامل بين الناس، قال تعالى في حق المديونين المتعثرين: «وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ» ( البقرة : 280).

 فمن يصبر على سداد الدين، يتولى الله عنه السداد يوم القيامة، كما قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا يوم القيامة، فلقي الله فتجاوز عنه»، فمساعدة صاحب الحاجة والعوز صدقة لقوله صلى الله عليه وسلم: « على كل مسلم صدقة، ومن لم يستطع، يعين ذا الحاجة الملهوف».

فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ويظله الله عز وجل بـ75 ألف ملك يصلون عليه ويدعون له، كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: «من أعان عبدًا في حاجته ثبت الله له مقامه يوم تزول الأقدام».

أيضًا من المكافآت لا يلقاها المسلم الذي يساعد أخيه المسلم وييسر له عسره، أن يطعمه الله من ثمار الجنة، لقوله صلى الله عليه وسلم: « أيما مؤمن أطعم مؤمنًا على جوع، أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة، وأيما مؤمن سقى مؤمنًا على ظمًأ، سقاه الله يوم القيامة من الرحيق المختوم ، وأيما مؤمن كسا مؤمنًا على عري، كساه الله من خضر الجنة».

بل أن من يسقي مسلمًا شربة ماء في الدنيا تكن له شفيعًا في الآخرة إن كان من أهل النار وليعاذ بالله، لقوله عليه الصلاة والسلام: «يكون هناك رجلاً من أهل الجنة، يناديه رجل آخر من أهل النار، ويقول: يا فلان، هل تعرفني؟ فيقول: لا والله ما أعرفك، من أنت؟ فيقول: أنا الذي مررت بي في الدنيا، وسقيتك شربة ماء، قال: قد عرفت، قال: فاشفع لي بها عند ربك، قال: فيسأل الله عز وجل، ويقول: شفعني فيه، فيأمر به، فيخرجه من النار».

اضافة تعليق