حتى لا يكون لسانك سببًا في دخولك النار

السبت، 29 سبتمبر 2018 02:37 م
امسك عليك لسانك


"وهل يكب الناس على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم"، هكذا حذر الأكرم صلى الله عليه وسلم من خطورة ما يخرج على اللسان من كلمات وعبارات، ضمن نصائحه التي توجه بها إلى معاذ ابن جبل رضي الله عنه.

فباللسان يملك الإنسان المسلم كل الخير، ورأس الأمر وعموده ألا وهي الصدقة والجهاد والصلاة وقيام الليل كما يبين الحديث الشريف.

واللسان.. هذا الجزء الصغير من جسم الإنسان، إنما قد يرفعه لأعلى عليين أو وليعاذ بالله يحط به في الدرك الأسفل من النار، لأن به كل المحرمات: "الطعن والفحش والفضائح والغيبة والتشويه والشتائم وقذف المحصنات والنميمة"،

وبما أنه "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ"، كما قال المولى عز وجل، فإن اللسان يُكتب عليه كل ما يقوله، فإما أن يحسب له أو عليه، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في ذلك: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت".
والنبي عليه الصلاة والسلام ربط الإيمان بالله ذاته بما يتحدث به اللسان، بل قال أيضًا إنه يضمن الجنة بمن يحفظ بين فكيه وبين فخذيه.

والمسلم في معناه كما يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو من سلم المسلمون من لسانه ويده، لهذه الدرجة اللسان مهم في تحديد وجهة الشخص، بل إما يكون مسلمًا أو لا.

والنبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن أفضل الأعمال بعد الصلاة قال: "أن يسلم الناس من لسانك".

وحينما ذهب إعرابي إلى رسول الله يساله النصيحة فقال له النبي: "كف لسانك إلا عن خير"، كما نصح رسول الله عليه الصلاة والسلام عقبة بن عامر قائلاً: "أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك".

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: "طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته"، ومن يحفظ لسانه ستره الله، لقول النبي: "من حفظ لسانه ستر الله عورته".
وهي وعلى الرغم من كونها أيسر العبادات وأهونها إلا أنها مهمة جدًا لكل امرئء مسلم، لقول النبي الأكرم: "ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن.. الصمت وحسن الخلق".

اضافة تعليق