..

حتى لا يتعرض الزوجان للاستغلال العاطفي.. ماذا يفعلان؟

السبت، 29 سبتمبر 2018 11:49 ص
215

في تاسع رسائل الأزهر ضمن حملة "وعاشروهن بالمعروف"، حذر من خطر إهمال تلبية الاحتياجات المعنوية لشريك الحياة وطرح طريقة معالجة التقصير في الحقوق من أحد الزوجين.

وتتضمن الحملة مجموعة من مقاطع الفيديو القصيرة، التي يتناول كل منها أحد أسباب الطلاق، مع توعية الزوجين بكيفية التعامل معه، ويتم نشر تلك الفيديوهات عبر صفحات الأزهر الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال محمد الديسطي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى: "يظن كثير من الناس ان الاحتياجات المعنوية لها مرحلة عمرية معينة، بعدها الإنسان يكتفي من هذه الاحتياجات، وهذا ليس صحيحًا، الإنسان يظل احتياجًا للحب والتقدير والاهتمام وغيرها من الاهتمامات العاطفية".

وحذر من أن "عدم تلبية احتياجات الآخر العاطفية تجعل منه إنسانًا هشًا، وتميت روح الحياة بين الزوجين، وتجعله عرضة للاستغلال العاطفي"، مؤكدًا أن "تلبية الاحتياجات العاطفية لكلا الزوجين هي مسئولية مشتركة للزوجين".

وقال محمد الخولي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى: "لو بحثنا في كثير من العلاقات الزوجية حول العالم، ما وجدنا زوجين يعطيان بعضهما حقوقهما الكاملة، قد يقع التقصير من كليهما، وبالتالي تظهر المشكلات نتيجة ذلك".

ورأى أن "الحل الأمثل والأفضل، أن كلاً منهما يتعامل مع الآخر باللين والعفو والصفح والتسامح، وهذا سر الحياة السعيدة، وعامود من الأعمدة الأساسية التي يقوم عليها زواج صحيح يستمر حتى آخر العمر بلا خلافات أو مشكلات تهدد الحياة الزوجية، "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس"، "فمن عفا وأصلح فأجره على الله"، وهذا في التعامل مع الناس كلهم، فما بالك بالتعامل ما بين الزوجين".

وقال إن "الحياة الزوجية ينبغي أن تقوم على هذا العفو والتصافح، في كثير من الحالات أن كلا الزوجين ينظر إلى أخطاء الطرف الآخر على أنها أمر كبير جدًا بحقه، وينظر إلى أخطاء نفسه على أنها أمر صغير، ومن حقه في كثير من الأحيان أن يفعله، ويجب على الطرف الآخر أن ينسى هذا العفل".

وشدد على أنه يجب على كلا الزوجين أن يعفو ويصفح عن الآخر، قائلاً: "النبي ضرب لبنا أعظم الأمثلة في العفو والتسامح، كان لا يعنف زوجاته ويقابل الغضب من إحداهن باللين والتسامح والكلمة الطيبة".

وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ذات مرة عند السيدة عائشة ومعه بعض أصحابه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت السيدة عائشة يد الخادم، فسقطت الصحغة، فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: "غارت أمكم".

اضافة تعليق