شيخ الأزهر: هذا ما فعله الصليبيون والصهاينة بالقدس

السبت، 29 سبتمبر 2018 11:17 ص
600600p6131ednmainai-imam-104



قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن الإسلام دخل القدس بصلح وليس بقتال، موضحًا أنه كان هناك حصار للمدينة، انتهى بصلح، بعدما طلب المقدسيون أنفسهم، وهم مسيحيون ومعهم يهود، أن يتصالحوا مع المسلمين بشرط قدوم الخليفة إليهم بنفسه وأن يوقع معهم الصلح، حيث جاء عمر بن الخطاب، ثاني الخلفاء الراشدين، وعقد العهدة العمرية في سنة 635 م.

وأضاف الطيب، في مقابلة مع الفضائية المصرية، أنه "مع دخول جنود الفرنجة (الصليبيين) إلى القدس في عام 1099 رفعوا لافتة "تطهير بيت المقدس" أو "تطهير قبر السيد المسيح" عليه السلام، لكنهم كانوا يريدون إبادة المسلمين، وقتلوا في يوم واحد 3 آلاف شخص، وكانت الخيول تسير في بحار من الدماء وتعرضت المدينة للنهب".

وتابع: "وقد استمر حكم الصليبيين 88 سنة، وفي عام 1187 طردهم البطل الأسطوري صلاح الدين، وعادت القدس للمسلمين مرة أخرى"، موضحًا أن "الحكم الإسلامي للقدس استمر إلى عام 1917 عندما وقعت المدينة تحت الانتداب البريطاني".

وذكر الطيب أن "ما فعله الصليبيون تكرر عندما وقعت القدس في أيدي الانتداب البريطاني، حيث كان التعامل يتم على أساس "الغيظ الديني".
واستطرد: "على الرغم مرور 730 سنة ما بين انتهاء حروب الفرنجة (الصليبيون كما يسميهم الغرب) والاحتلال البريطاني للقدس، إلا أن الجنرال البريطاني الذي احتلت قواته القدس قال عبارته المشهورة: "الآن انتهت الحروب الصليبية"، وكذلك الأمر عندما احتل الفرنسيون دمشق، ذهب أحد جنرالاتهم إلى قبر البطل صلاح الدين، وقال عبارته الشهيرة: "ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين".

وشدد شيخ الأزهر على أن "قضية القدس يجب ألا تنسى"، قائلاً: "أعلنا في مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، أن عام 2018 هو "عام القدس"، كما وعدنا بتصميم مقرر دراسي عن تاريخ القدس، من أجل رفع الوعي بالقضية على مستوى الطلاب والأساتذة".

وأكد أن "قضية القدس سوف تبقى حية وموجودة، وبإذن الله إلى ان نستعيدها من أيدي الغاصبين".

وأشار الطيب إلى أنه "مؤخرا تم إجلاء خمسين أسرة مقدسية من منازلهم، بحجة أنهم لا يملكون تصاريح بناء، وهو ما يجعلنا أمام تشريد أسر كاملة، بما فيها من أطفال ونساء".

واعتبر أن هذ "يدل على أننا لا نعيش -كما يقال – عصر الحريات وحقوق الإنسان، فكل هذه لافتات يتم تحتها تحقيق مكاسب ضخمة لسياسات مستبدة على حساب الضعفاء والفقراء والمهجرين والأطفال الذين يسحقون في الطريق".

وقال شيخ الأزهر إن "ضعفنا هو مصدر قوة الكيان الصهيوني، وهذا الضعف سببه الأول هو الخلاف والفرقة والتفتت"، لافتًا إلى أن "القدس، على مر التاريخ، لم تكن مدينة سلام إلا تحت الحكم الإسلامي، وحين يُقصى عنها التوجيه الإسلامي يباح فيها القتل، ويتم قتل أهالي البلد ليحل محلهم الغزاة".

اضافة تعليق