ورث المهنة عن أجداده.. رئيس بلدية بالنهار وراعي غنم بالليل

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 01:51 م
رئيس بلدية بالنهار وراعي غنم بالليل

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من نبي إلا قد رعى الغنم"، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: "وأنا"، وقال: "ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم" قال له أصحابه: وأنت يا رسول الله؟ قال: "وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط".

وعن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نجني الكَباث فقال: "عليكم بالأسود منه فإنه أطيبه فإني كنت أجنيه إذ كنت راعي الغنم"، قلنا: وكنت ترعى الغنم يا رسول الله؟ قال: "نعم، وما من نبي إلا وقد رعاها".

ويقول بعض اهل العلم مفسرين حكمة رعي الأنبياء للغنم، أن راعي الغنم التي هي من أضعف البهائم تسكن في قلبه الرأفة واللطف، فإذا انتقل من ذلك إلى رعاية الخلق كان قد هذب أولاً.

وتعد مهنة رعي الغنم من أشرف المهن التي شرفها الله سبحانه وتعالى بعمل أنبيائه بها، وعلى رأسهم سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.

 وإنما تدل هذه المهنة على التواضع، كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم.
وكشفت وكالة أنباء الأناضول، نموذجًا بشريًا في التواضع، متأسيًا بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث لم يثنِ منصب رئاسة إحدى البلديات في تركيا، علي أوغورلو عن مزاولة مهنة الرعي التي ورثها عن أسلافه.

فبالرغم من أن علي أوغورلو، تم تعيينه رئيسا لبلدية قضاء "أولو قشلة" في ولاية نغيدة (وسط) تركيا، وهو منصب رفيع في تركيا يشبه منصب المحافظ في مصر، حيث تم انتخابه عام 2014، غير أن ذلك لم يحرمه من شغف الخروج بالماشية للرعي وتربيتها.

ويرعى رئيس البلدية قرابة 500 رأس من الغنم، ويخرج بها إلى السهول والمراعي، خارج ساعات داومه الرسمي في البلدية.

وظهر "أوغورلو" الذي يستيقظ مع خيوط شمس اليوم الجديد، ليرتدي سرواله ويخرج بأغنامه إلى الطبيعة، فيتسلق الجبال معها.

ويظهر في فيديو، الرجل خلال فترة الرعي، ينشد الأغاني الشعبية، راكبًا أحيانًا ظهر حماره، ثم يسلمها لراعٍ آخر مع اقتراب موعد الدوام الرسمي حيث يعود "أوغورلو" إلى منزله ليغتسل ويبدل ملابسه ثم ينطلق إلى البلدية لممارسة واجبه في خدمة سكان المنطقة.

وقال أوغورلو، إنه ولد في أسرة ترعى الماشية، ومارس مهنة آبائه منذ الصغر، وقال إنه يحب قضاء الوقت مع الماشية، وتناول وجبة فطوره أثناء الرعي، مستدركًا أن مشاغل البلدية تمنعه أحيانًا من الاهتمام بماشيته.

وأضاف: "أمارس الرعي عن حب، وإلا فنحن لدينا راع يهتم بماشيتنا، فهذا يعطيني سعادة لا توصف، قائلا: "عندما أخرج إلى المرعى أشعر كأنني في عالم آخر، أشعر كأنني ولدت مجددًا، وهذا ينعكس بشكل إيجابي على عملي في البلدية".

اضافة تعليق