كفارة اليمين.. هكذا تؤدى

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 01:22 م
كفارة اليمين


للأسف كثرت في الآونة الأخيرة، ظواهر تهدد الأسرة المسلمة ربما نتيجة ضغوط الحياة اليومية، ومنها "إلقاء اليمين" على الزوجة مع أي خلاف يخص الأسرة أو الأولاد، وهو ما يجدفع بالكثيرين إلى حافة الخطر، هل هذا القسم يحسب "طلقة" وبماذا يتم التكفير عنه؟.

الإسلام دين نموذجي للحياة والإنسانية، وضع حلولاً لمثل هذه التصرفات غير الجيدة حتى لا تتدمر الأسر والتي يدفع ثمنها غالبًا الأطفال.

اليمين أن يحلف الرجل بما لم يحدث وهو يعلم، أو يحلف على امرأته أن تفعل أمرًا ثم لا تبالي هي وترفض، وهنا تقع "كفارة اليمين"، لقوله تعالى: «لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» المائدة / 89.
إذن فسر المولى سبحانه وتعالى ما هو اليمين وما هي كفارته، والكفارة هنا: إطعام عشرة مساكين، ومعنى "من أوسط ما يطعم أهله"، أي تقريبا كما حددها العلماء مقدار كيلو ونصف من الأرز أو التمر أو أشهر ما يأكله هذا البلد.

وشدد العلماء على ضرورة إخراجه طعامًا وليس نقودًا، ثم يزيد المولى سبحانه وتعالى للتخفيف على الناس فيقول عز وجل: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ».

والبعض قد يمنع نفسه من الاعتراف بما قال، وقد حدث ذلك في عهد النبي من بعض الصحابة، فلما نزلت الآية الكريمة: «وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ»، خشي الصحابة من الوقوع في شيء جلل، فيسر الله لهم الأمر وأنزل الآية الكريمة: «لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا»، هكذا السنن دائمًا ييسرها الله لأنه دين الإنسانية ويعلم ما تخفي الصدور وما تفكر.

اضافة تعليق