حتى لا تصاب بأمراض خطيرة..

كيف تتجنب الشجار مع زوجتك كما فعل النبي؟

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 11:16 ص
يصيبك بأمراض خطيرة


يجهل كثير من الأزواج، فنون التعامل مع زوجاتهم، الأمر الذي يؤدي لكثير من الشجار، وتزايد الخلافات الأسرية، بشكل كبير، ما يؤثر على الأطفال والمزاج العام للأسرة كلها، فضلاً عن خطورة الشجار الأسري على صحة الزوجين والأبناء معًا.


وضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في التعامل مع زوجاته، حيث كان عطوفًا عليهن، رقيقا بهن، يعاملهن بما يستحققنه من رقي وذوق وحنان، حتى أنه قضى صلى الله عليه وسلم خمسًا وعشرين سنة مع السيدة خديجة رضي الله عنها، ولم يتزوَّج عليها ولا أحبَّ أحدًا مثل حبِّه لها، وظلَّ طوال عمره يَذكرها ويُكرم صديقاتها.


وقد زارت عجوز النبي صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة فأكرَمها وبسط لها رداءه فأجلَسها عليه، فلما انصرَفت سألتْه عائشة عنها فقال: "إنها كانت تَزور خديجة".


كانت معاملة النبي لأزواجه مثالاً في راحة القلب وطمأنينة الأسرة، الأمر الذي انطبع على زوجات النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مثالاً يحتذى به من بعده.



كثرة الشجار تورث المرض


وتحذر دراسات طبية ونفسية حديثة من أن الشجار بين الزوجين جزء طبيعي من الزواج، ولكنه قد يؤدي إلى الإصابة بعدد من الأمراض الخطيرة.



ونقلت صحيفة "ديلي نيوز" عن باحثين في جامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة، أن "الأزواج الذين يتشاجرون لديهم مستويات أعلى من الالتهابات، وهم أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة تسرب الأمعاء التي تطلق البكتيريا في الدم وتحفز المرض".



وكشفت الدكتورة جانيس جلاسير، من مركز أوهايو الطبي أن الشجار بين الأزواج يسبب الاضطراب في القناة الهضمية تؤدي إلى الالتهاب والمرض.


ومن خلال الاستطلاع الذي أجراه الباحثون ظهرت لدى الرجال والنساء الذين أظهروا سلوكًا عدائيًا أكثر أثناء المشاجرات، مستويات أعلى من تسرب الأمعاء في القناة الهضمية، وكذلك مستويات عالية من الالتهابات في أنحاء الجسم.


وأظهرت الأبحاث السابقة أن الخلاف الزوجي يمكن أن يبطئ التئام الجروح ويزيد من خطر الإصابة بالالتهاب، وتدهور الصحة العقلية.



كيف تتغلب على الشجار مع زوجتك؟

دائمًا ما تكون المرأة نتيجة غيرتها على الرجل، أكثر استجابة للشجار والأسئلة التي تجلب الخلاف بين الزوجين حال تأخر الزوج، أو تغير سلوكه.


ولمواجهة هذه العادة التي تقع فيها اغلب السيدات بسبب الغيرة، وتسفر عن الشجار مع الرجل، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم العلاج لمثل هذه الحوادث الأسرية، فكان النبي صلى الله عليه وسلم رقيقًا متحضرًا في معاملته مع زوجاته.



وصح أن السيدة عائشة غارَت مِن خديجة حين سمعت ثناء الرسول عليها بحضرتها فأجابت بقولها: "هل كانت إلا عجوزًا أبدلَك الله خيرًا منها؟!" تعني نفسها؛ لجمالها وحَداثة سنِّها، وأنه لم يَتزوَّج بِكرًا غيرها، وأنها ابنة صديقه أبي بكر.. قالت الشيدة عائشة: فغضب النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "لا والله ما أبدلني خيرًا منها؛ آمنَتْ بي إذ كفر الناس، وصدقتْني إذ كذبني الناس، وواستْني بمالِها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها الولد دون غيرها"، قالت: "فقلت في نفسي: لا أذكرها بعدها بسيئة أبدًا".


وروى الشيخان عنها أنها قالت: "ما غِرت على أحد مِن نِساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غِرتُ على خَديجة، وما رأيتها قطُّ ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثِر ذِكرَها، وربما ذبَح الشاة ثم يُقطِّعها أعضاء ثمَّ يَبعثها في صدائق خديجة - أي: صديقاتها مِن النساء - وربما قلتُ له: "لم يكن في الدنيا امرأة إلا خَديجة؟" فيقول: ((إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد))، يُريد الرسول أن يُعدِّد مآثِرها، وزاد في رواية - كما في صحيح مسلم عنها -: "كان إذا ذبَح الشاة قال: أرسلوها إلى أصدقاء خديجة، فذكرتُ له يومًا، فقال: "إني لأحبُّ حبيبَها".



وقالت عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خَلا في بيتِه أليَنَ الناس بسَّامًا ضَحاكًا، وقالت: ما ضرَب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة له ولا خادِمًا قط"؛ رواه النسائي.




وفي الصحيحَين عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلَم إذا كنتِ راضيةً عنِّي وإذا كنتِ عليَّ غضْبَى))، فقلت: مِن أين تَعرِف ذلك؟ قال: ((أما إذا كنتِ عني راضيةً، فإنك تقولين: لا وربِّ محمد، وإذا كنتِ غضبى قلتِ: لا وربِّ إبراهيم)) قلت: أجلْ والله يا رسول الله، ما أَهجُر إلا اسمَك.

 وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يَمزح مع نسائه، وينزل إلى درجات عقولهنّ في الأعمال والأخلاق، حتى أنه صلى الله عليه وسلم كان يسابق عائشة في العدْو، فسبَقتْه يومًا وسبَقها في بعض الأيام، فقال صلى الله عليه وسلم "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ما أكرمَ النساء إلا كريم، ولا أهانَهنَّ إلا لئيم".

حتى في غيرة وخلاف زوجات النبي مع بعضهن البعض، كان النبي حكيما، وقالت عائشة: "ما رأيتُ صانعة طعام مثل صفية، صنعَت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا وهو في بيتي فأخَذني أَفْكَل - بوزن أحمد: الرعدة والقُشَعْريرة - فارتعدتُ مِن شدَّة الغيرة، فكسرتُ الإناء ثم ندمتُ، فقلت: يا رسول الله ما كفارة ما صنعتُ؟ قال: ((إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام)).


وقالت عائشة تَعيب صفية: "يا رسول الله، حسبُك مِن صفية قِصَرها!"، فقال لها: ((لقد قلتِ كلمة لو مُزجتْ بماء البحر لمزجَته)).

اضافة تعليق