الوسواس القهري.. كيف تعالجه؟ إليك الحل

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 10:20 ص
الوسواس القهري


هل تشعر أنك في صلاتك تحدثك نفسك، ويتكرر الأمر مرارًا في كل صلاة بأن هناك نقصًا ما في أدائك للصلاة، وأن صلاتك غير مقبولة لسبب لا تفهمه، هل كل مرة تغسل يدك تعود وتغسلها مجددًا ولا تشعر بالراحة؟، إذا كنت من هؤلاء فإنك للأسف مصاب بالوسواس القهري، لكن لا تقلق أو تجزع، فالإسلام وضع لكل داء دواء.

وقد تحدث القرآن الكريم في أكثر من موضع عن أثر الوسواس القهري السلبي على الإنسان، قال تعالى: « قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. مَلِكِ النَّاسِ. إِلَهِ النَّاسِ. مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ. الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ . مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ»، (سورة الناس).

وقال أيضًا سبحانه في معرض قصة آدم وحواء عليهما السلام: «فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا» (الأعراف: 20)، وأيضًا قوله تعالى: «فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى» (طه: 120).

الله سبحانه أراد طمأنة البشر بأنه يعلم سر الوسواس وبالتالي بيده سبحانه العلاج، قال تعالى: «وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ» (ق: 16).

فما من مولود يولد إلا على قلبه وسواس، فإن ذكر الله خنس الشيطان وهزم، وإن غفل الإنسان زاد الوسواس، هكذا فسر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حقيقة وجود الوسواس داخل الإنسان، وكيفية مواجتهه بذكر الله سبحانه وتعالى دائمًا.

وكان الصحابة رضوان الله عليهم يذهبون إلى النبي يسألونه عن أشياء تحدث بها أنفسهم، فكان يقول صلى الله عليه وسلم: «ذاك محض الإيمان».

بل أنه عليه الصلاة والسلام حذر من ولوج الشيطان إلى عقل الإنسان ويسأله هذا خلقه الله وهذا خلقه الله فمن الذي خلق الله، وهنا على الفرد المسلم أن يستعيذ بالله عز وجل من شر الوسواس الخناس.

وحتى في الصلاة يأتي الشيطان للإنسان فيقعد له يذكره بأشياء دنيوية حتى ينسيه كم صلى، فيقول النبي: إذا كان أحدكم قد وقع في ذلك فليصلي ركعتي سهو ثم يستعيذ بالله من الشيطان أو يتفل عن يساره ثلاثا حتى يذهب كيد الشيطان عنه.

وفي اللجوء إلى الله خير العلاج من الوسواس القهري، قال تعالى في أكثر من آية تدل على ذلك: « أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ»، ويقول أيضًا سبحانه: « الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ».

ويقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إن للشيطان لمة بابن آدم وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، ‏وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن ‏وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم تلى قوله تعالى: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا)».

اضافة تعليق