عبادة بناء الحياة .. تعرف عليها

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 04:00 م
بناء الحياة


الفقر اختيار كما البؤس  والتعاسة، إن ترك الدنيا باسم الزهد جعل المسلمين في ذيل تقدم الأمم، فبالعلم والمال يبني الناس ملكهم.. لم يبن ملك على جهل وإقلال.
" الآخرة خير وأبقى " لا تعني أن نترك الدنيا، بحسب الدكتور الداعية على بن الحسن، فبناء الحياة عبادة، و" الصعلكة " خطيئة ، فلا يجتمعان أن يصبح "مسلم" و " صعلوك".
لابد أن نورث لأبنائنا كيف تنسجم الدنيا والآخرة، نعلمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعذب له الماء، أي يشرب من الماء أحسنه، ويستنكه له الطعام، أي يشم، وهذه الحاسة هى أصدق من اللسان في التذوق، إنه " اتيكيت " غذاء!
يالها من ثقافة مغلوطة أن الصحابة كانوا يلبسون المرقع، إن فكرة الترقيع في حياتنا دخيلة على ديننا، تمامًا كما نسمع من يريد الموت في الحرم ويعتبرها من حسن الخاتمة بينما أن يموت وهو ينجز معاملة للناس أفضل، فهو نفع متعد وذلك نفع قاصر.
حتى في رمضان نفصل العبادة من صيام وصلاة وقيام وقرآن ونطلب لها تفرغًا، ولا ندمج مع هذا إجادة العمل، ما المانع؟
" الصعلكة " هي الحياة غير الكريمة، وفي الحديث :" اللهم إني أسالك عيشة نقية" وفي رواية " عيشة هنية "، لم يسأل النبي الله نصبًا ولا حياة كادحة ولا صبرًا على فقر مر، فالجنة للأغنياء كما الفقراء، وهذا هو ديننا، فلا يعلم التاريخ رجلًا اشترى الجنة مثل عثمان رضي الله عنه.
فاليد العليا عند الله خير وأحب غلى الله من اليد السفلى، وإن كان المسلم مخيرًا بين فقر وغني فليختر الغنى، فالمال ترس المؤمن وهو أداته لتعمير الحياة والبناء فيها، إنها عبادة بناء الحياة، فهي ثغرة من ثغور الإسلام.


اضافة تعليق