نهرني صديقي لتسجيلي محاضرة لدكتور دون إذنه.. فهل هذا حرام؟

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 06:40 م
تسجيل المحاضرات


مع بداية العام الدراسي واستعداد الطلاب للعودة لمدارسهم وجامعاتهم، يكثر السؤال عن مدى جواز تسجيل المحاضرات العلمية في الجامعة وغيرها دون إذن المحاضر؟
 
الجواب : أمانة الفتوى بـ "سؤال وجواب"

أكدت أمانة الفتوى أنه لا يجوزُ لمسلمٍ يرعىٰ الأمانة ويُبغضُ الخيانةَ أن يُسجِّل كلام المتكلِّم دون إذنه، وعلمه، مهما يكن نوع الكلام: دينياً، أو دنيوياً، كفتوىٰ، أو مُباحثة علميَّة، أو ماليَّة، وما جرىٰ مجرىٰ ذلك.

وقد دللت على ذلك بما ثبت من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (إذا حدَّث الرَّجُلُ الرَّجُلَ فالتفت، فهي أمانةٌ)، ومعنىٰ: (الْتَفَتَ) أي: ظهر من حال المتكلم بالقرائن: حَذَرُهُ بالتفاته يميناً وشمالاً، أن لا يَسمع حديثَهُ أحدٌ، فتكون الكلمة التي حدَّثك صاحبك بها أمانة عند المحدَّث أودعه إيَّاها، فإن حدَّث بها غيره، فقد خالف أمرَ اللهِ؛ حيث أَدَّىٰ الأمانة إلى غير أهلها، فيكون من الظَّالمين، فيجب عليه كتمها؛ إذ التفاته بمنزلة اسْتِكْتَامِهِ بالنُّطق، قالوا: وهذا من جوامع الكلم؛ لِمَا في هذا اللَّفظ الوجيز من الحمل على آداب العشرة، وحسن الصُّحبة، وكتم السِّر، وحفظ الوُدِّ، والتحذير من النَّميمةِ بين الإخوان المؤدِّية للشنآن ما لا يخفىٰ.

وقد أوردت الأمانة قول الرَّاغب أن السِّرُّ ضربان؛ أحدهما: ما يُلقي الإنسان من حديثٍ يُستَكتم، وذلك إمَّا لفظاً، كقولك لغيرك: اكتم ما أقول لك، وإمَّا حالاً : وهو أن يتحرَّىٰ القائل حال انفراده فيما يورده، أو خفض صوته، أو يخفيه عن مُجالِسِهِ، وهو المُراد في هذا الحديث. انتهىٰ.

فإذا سجَّلت مكالمته دون إذنه وعلمه، فهذا مكرٌ وخديعةٌ وخيانةٌ للأمانة.

وإذا نشرت هذه المكالمة للآخرين، فهي زيادةٌ في التَّخَوُّنِ وهتـكٌ للأمانة.

الخُلاصةُ

أنَّ تسجيل المُكالمة -هاتفيَّة أو غير هاتفيَّة- دون علم المُتكلِّمِ وإذنه : فجورٌ وخيانةٌ وجُرْحةٌ في العدالة ".

اضافة تعليق