الحب إحساس فطري.. هل حرمه الإسلام؟

الجمعة، 28 سبتمبر 2018 05:40 م
الحب

الحب إحساس وشعور فطري يحياه الإنسان حينما تتعلق حواسه بشيء يرغب فيه. وهو بين الرجل والمرأة ذو طبيعة خاصة؛ فالحب بينهما عواطف متبادلة وأحاسيس مفرطة ورغبة جامحة في التلاقي وتبادل الكلمات المعسولة والنظرات الحارة.



ولما كان الإسلام هو الدين الذي يضبط الأمور حتى لا يتفرع عن عدم الانضباط مشكلات، فقد نظم علاقة الرجل بالمرأة وحدد طبيعتها بما يضمن حقهما جميعا.

ومن الضوابط أن بيّن أن الحب قبل الزواج منه ما هو مباح لا يد للإنسان فيه، ولا تدخل من جانبه، ومنه ما هو محرم، يسعى الإنسان لتحصيله؛ فالأول كأن تسمع المرأة برجل صالح أو يكون لها جار، فتحبه وترغب في الزاوج منه، فهذا حب يعذر فيه صاحبه؛ لأنه لا يد له فيه، وهو مباح مالم يقرن بمحرم .


لكن النوع الثاني القائم على التمادي في العلاقة بحيث يتواصل الاثنان معا ويلتقيان ويكون بينهما نوع ما من الاتصال سواء الجسدى المباشر أو عبر وسائل الاتصال فهو نوع من البلاء، ويحرم تعاطي أسبابه والسعي في تحصيلها لأنه لا يحل في هذه الحال أن يتصل الرجل بالمرأة ولا المرأة بالرجل.
ومن البلايا التي أصابت مجتمعاتنا الآن التمادي في إقامة علاقة محرمة بين شاب وفتاة أو رجل وامرأة تحت دعوى الحرية في اختيار شريك الحياة، وتحت هذا المفهوم الزائف للحرية يقع ما لا تحمد عقباه.

وأظهر صور هذا الحب المحرم ما يقع بين الطلاب في مراحل التعليم المختلفة، فهذا طالب يتنظر طالبة ليخرجا معا بعد انتهاء اليوم الدراسي.. وهذه طالبة جامعية أباحت لها ثقافتها تحت دعوى الانفتاح وعدم التخلف أن تصاحب زملاءها ويسهران معًا بدعوى الصداقة والزمالة.

إن كان الحب وإقامة علاقة بهذه الصورة محرمة في أي مكان، ففي دور العلم وساحات المعرفة أولى وآكد.
ولقد جنيت هذه المجتمعات المنفتحة نتيجة مفهومها الزائف للحرية كثيرا من المتاعب والمشكلات التي أرهقت كاهلها وميزانياتها سعيا وراء الحل.

اضافة تعليق