كيف تعالج الوحدة باستشعار الوصل مع الله؟

الخميس، 27 سبتمبر 2018 09:03 م
الوصل مع الله

تشعر بالهم والغم، بالملل والرتابة، فيفوتك استشعار بهجة الحياة، وتسأل نفسك، هل هناك ما ينغص عليك حالك، من مرض أو عجز أو فقر أو ابتلاء؟!
وتعجب من نفسك إن كانت إجابتك هي لا، فتحاول أن تخرجها من حالة الضيق والضجر والملل وفقدان السعادة بتعداد نعم الله عليك، واستشعارها وتذكر حال المرضى والفقراء والمساكين والمبتلين بأشد الإبتلاءات فتنجح تارة وتفشل أخرى، ولا تستطيع أن تعيد إلى حياتك البهجة والسعادة.

إن من أشد المفاهيم الخاطئة التي نبني الأنا عليها هي مفهوم الإنفصال عن كل ما حولها من الناس، وعليها أن تعمل بإستقلالية تامة، وهذا المفهوم هو سبب شعورك بالوحشة عند الوحدة .


إننا كما نملك بيتًا أو سيارة فإن كل واحد منا يملك شيئًا يسمي الـ " أنا " بحسب الدكتور الداعية وليد فتيحي، وكما أنك لست بيتك ولا سيارتك فأنت لست الأنا التي فيك، فالأنا هي الصورة الذهنية الوهمية التي رسمتها أنت لنفسك، وظننت أنك هي، أشكالنا، ملكاتنا، ممتلكاتنا، عاداتنا، أفكارنا، آراؤنا، شهاداتنا، حرفنا، مناصبنا، مكانتنا الإجتماعية، وكل هذا لست أنت!


الوحدة تجسد للأنا اعتقاد الإنفصال، وعندما يستيقظ وعي الإنسان يدرك أنه جزء من منظومة الكون، ومن قوة ومصدر أعلى اقرب إليه من حبل الوريد يتبدد الخوف من الوحدة، فيتواصل مع الآخرين، ليس من أجل اكمال نقص الأنا أو هربًا من خوف الوحدة وإنما من منطلق إلتقاء البهجة والسرور.
أسال نفسك، هل تخاف الوحدة، هل يمكنك أن تقضي وقتًا ممتعًا مع كتاب أو ورقة وقلم، أو متأملًا في استرخاء وسكون وراحة وسلام داخلي؟!وعندما يستيقظ وعي الإنسان يدرك أنه جزء من منظومة الكون، ومن قوة ومصدر أعلى اقرب إليه من حبل الوريد يتبدد الخوف من الوحدة، فيتواصل مع الآخرين، ليس من أجل اكمال نقص الأنا أو هربًا من خوف الوحدة وإنما من منطلق إلتقاء البهجة والسرور.


لن يأتيك الفرح إلا من الروح، وإنها لا تفرح إلا بقربها من خالقها :" أومن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها"، إن أعظم اكتشاف يمكن أن يكتشفه الإنسان هو العالم الأكبر، هو الذات الحقيقية التي نفخ الله فيها من روحه.لن يأتيك الفرح إلا من الروح، وإنها لا تفرح إلا بقربها من خالقها :" أومن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نورًا يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها"

اضافة تعليق