كيف تؤدي صلاة الاستخارة؟

الخميس، 27 سبتمبر 2018 02:25 م
صلاة الاستخارة

من منا لم يساوره القلق والحيرة عند اتخاذ قرار ما، من منا لم يتوقف عقله عن التفكير إزاء حسم أمر من الأمور في حياته، وقتها لن يجد أمامه سوى اللجوء إلى الخالق سبحانه وتعالى، يطلب منه الرأي والمشورة، وكفاه حسيبك، يدلك إلى طريق الخير، أو يبعد عنك مصيبة.

مهما كان الأمر «تافهًا» من وجهة نظرك، قف بين يدي الله واسأله ولا تتردد، فقد كان الصحابة يستخيرونه سبحانه وتعالى في كل شيء حتى شراك النعل، هكذا علمهم رسول الإنسانية والرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، فما ندم أبدًا من استخاره في أمور حياته.

بل أنه سبحانه، حث النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام على مشاورة الصحابة للوصول للقرار الصائب، فما الحال إذا كان من تستشيره هو الخالق، يقول تعالى: «فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ» (سورة آل عمرا ن).

ففي الجاهلية، كان الناس يلجأون إلى "الطير" للاختيار بين أمرين أو للتفاؤل والتشاؤم، وأيضًا كانوا يلجأون إلى الاستسقام بالأزلام وهي الاختيار بين قدحين أحدهما افعل والآخر لا تفعل، فلما جاء الإسلام نهى عن ذلك كله، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا طير في الإسلام»، ثم وضع للمسلمين الطريق الصحيح الذي يمشون عليه للوصول لنتيجة مرضية إذا كان الإنسان محتارا بين أمرين، وهي صلاة الاستخارة.

وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة كيفية صلاة الاستخارة، وهي كالتالي: أن يتوضأ المسلم وضوء الصلاة العادي وينوي صلاة ركعتين بنية الاستخارة، وعند بعض العلماء يستحب قراءة سورة الكافرون في الركعة الأولى بعد الفاتحة، وقل هو الله أحد في الثانية، ثم يصلي كالصلاة المفروضة.

إلا أنه قبل التسليم وهو بوضع الجلوس بعد التشهد يردد هذه الكلمات: «اللهم أني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك فأنت تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر –ويسميه- هو خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري فيسره لي، وإن كنت تعلمه شر لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه يارب العالمين، ثم اقدر لي الخير حيث يكون».

ما هي الآيات التي تقرأ في صلاة الاستخارة


للمصلي أن يقرأ ما يشاء من القرآن الكريم في صلاة الاستخارة، وإن كان يستحب له أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وناسب الإتيان بهما في صلاة يراد منها إخلاص الرغبة وصدق التفويض وإظهار العجز لله عز وجل.

اضافة تعليق