بالصور| حل مبتكر ينهي صراع "التختة الأولى"

الخميس، 27 سبتمبر 2018 12:13 م
42560371_763060430743657_321515045550817280_n



صراع من نوع خاص تشهده المدارس في مصر، مع كل موسم دراسي جديد حول أسبقية الجلوس في المقاعد الأمامية داخل الفصل، حتى بات الأمر مثار نزاع بين أولياء الأمور والمعلمين بسبب ترتيب جلوس أبنائهم.


إذ من المعتاد أن تشاهد أولياء الأمور في اليوم الأول من بدء الدراسة، وهم يبذلون ما في وسعهم للحصول على مكان مميز داخل الفصل لأبنائهم، ظنًا منهم أنه بذلك تزداد قدرتهم على الاستيعاب، وتحقيق درجات مميزة تضع لهم مكانًا بين المتفوقين.


وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أولياء الأمور وهم يتسابقون في أول أيام الدراسة، يوم الأحد الماضي، قبل الموعد الرسمى، بعد ان اقتحموا الفصول بسلم خشب للوصول إلى "التختة الأولى".





يأتي ذلك في الوقت الذي يؤكد فيه خبراء تربيون ومعلمون، أن قدرة الطالب على التحصيل لا تتوقف على المكان الذي يجلس فيه داخل الفصل، بقدر تركيزه مع المدرس/ة أثناء الشرح، والاهتمام بمذاكرة دروسه.

محمد فهمي أحمد، مدير مدرسة الصداقة الابتدائية بالسد العالي شرق أسوان، ابتكر حلاً فريدًا في التعامل مع هذه المشكلة، حتى لا يهدر الطلاب الوقت كل عام بسبب مشكلة الجلوس في المقعد الأمامـي، اعتقادًا من أولياء الأمور أن الاهتمام يكون أكبر بالطالب.



فقد قرر اعتماد الطول كمعيار في ترتيب جلوس الطلاب داخل الفصول، "القصير قدام والطويل في الخلف"، على أن يتم استثناء من يعانون من مشاكل في الإبصار من تلك القاعدة، وإجلاسهم في المقعد الأول.

وتم تطبيق الفكرة منذ السنة قبل الماضية، وقد استطاع من خلالها أن يتخلص من "الصداع السنوي" على أولوية الجلوس، واقتنع أولياء الأمور بالعدالة في ترتيب جلوس أبنائهم دون محاباة أو مجاملة لأحد، ما دفعه للمطالبة بتعميم تلك الفكرة على مستوى المدارس في مصر.


وقال في تصريحات صحفية: "أنا بطالب أن ده يطبق في كل المدارس علشان ننهي المشكلة والطلاب يستفادوا بالوقت"، معربًا عن استيائه مما يحدث كل عام: "زعلت جدًا لما عرفت أن الشرطة تدخلت في إحدى المحافظات لحل مشكلة الجلوس في المقعد الأمامي".

وفي طابور منتظم، يقف الطلاب، أمام مديرها والمعلمون الذين صنعوا مقياسًا لمعرفة طول كل تلميذ لتحديد مكان جلوسه داخل الفصل.

يضيف مدير المدرسة: "اتفقت مع نجار وحداد بشكل مبدئي يصنعان لي مقياسًا للقامة يشبه مقياس الجيش، وخصصت واحدًا للذكور وآخر للإناث، وبدأت في تدوين أطوال التلاميذ، وتسجيلها في الكشوف، ثم تم ترتيبهم حسب الطول المسجل داخل الفصل".

اضافة تعليق