متى يكون عفوك عن الناس مذمومًا؟

الأربعاء، 26 سبتمبر 2018 04:40 م
العفو

العفو خلق كريم حث الإسلام عليه، وهناك فرق كبير بين العفو والمسامحة وسقوط الهيبة الكرامة.. كما أن اللين له مجاله كما الغلظة؛ ولذا يلزم بيان أمرين؛ الأول: أن الغلظة لا تكون إلا مع أعداء الله تعالى المحاربين من الكفار، بينما اللين وحسن المعاملة مع المؤمنين، وفي دعوة غير المسلمين، قال تعالى (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، وقوله: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى).

فاللين إذاً يكون في موضعه، أيضا الغلظة مطلوبة في موضعها من، قال تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) .
الأمر الثاني والمتعلق بسؤال: هل العفو والمسامحة أفضل أو أخذ الحق، الصواب في الأمر أن العفو أفضل من حيث الأصل لكن قد يوضع في غير مكانه فلا يكون أفضل وهنا قد يأثم من يعفو؛ فالأمر إذًا يتطلب حكمة فهو ليس على إطلاقه.



شروط العفو:

فيشترط لمن يعفو لينال الأجر أن يعفو عن حقِّه قاصداً الأجر والفضل من الله تاركا الأمر لله، ويلزم لذلك أن يكون قادراً ابتداء على أخذ حقه
من هنا يظهر قوة ومهابة العافي عن المسيء من المستحقين للعفو، ولا مجال هنا للكلام عن المهانة والكرامة إذ إنه عفا بإرادته راجيا عفو ربه.
ومن شروطه أيضا أن يترتب على عفوه إصلاح، لا ضرر .

اضافة تعليق