"يا ولاد حرام عليكو".. أيقظت ضمير طالب وغيرت مساره

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 09:30 م
عاملة نظافة

كلمات بسيطة حولت مسار طفل وجعلته يقبل على الحياة..لم يكن يتخيل الطفل الصغير وهو يقطّع أوراق كراسته في الفصل أن هذا الفعل سيكون سببًا في بناء مستقبله وتغيير حياته..

بعفوية قام أحد الطلاب بمشاركة زملائه بتقطيع أوارق في الفصل وأخذوا يتضاحكون.. وفي صباح اليوم التالي جاء المدير ودخل الفصل ونهر الأطفال وتوعد من يفعل ذلك ثانية بالعقاب.. 

كلمات المدير لم تلق قبولا لدى الأولاد الذين أصروا على معاودة الفعل.. حتى كانت المفاجأة!!



دخلت إحدى عاملات النظافة، وهي مسنة، الفصل وأخذت تبكى وهي تقول: "يا ولاد حرام عليكو أنا صحتى على قدها وبشتغل عشان أقدر أعيش.. ليه تتعبونى؟!".

وقعت كلمات العاملة في قلب الطلاب الذين تأثروا جدًا بكلامها وأخذوا يفكرون في وسيلة لإرضاء هذه المسنة التى أتعبوها.
اقترح بعضهم أن يجمعوا مبلغًا من المال ويعطوه لها على سبيل الترضية، والإعانة أيضًا.
لم يكن المصروف اليومي يكفي لسداد المبلغ المطلوب، فاضطر أحدهم لمفاتحة والده في الأمر.. وكان الذهول هو عنوان المرحلة..


الوالد تعامل بحكمة مع الأمر، وأعطاه مبلغًا كبيرا ليعطيه للعاملة.. الطفل أصابه العجب، وقال:" يا والدي لكن هذا المبلغ كبيرًا جدًا".
فأجاب الوالد بكلمات قليلة جعلت الطفل يبكى وينفعل متأثرا بهذا الأمر.. فماذا قال الأب؟
قال الأب:" أعطيها هذا المبلغ يا ولدي فهي تستحق أكثر لأنها أيقظت ضميري ابنى..فلازم أكرمها لأنها جعلتني أفخر بك".

أيقظت كلمات الوالد ضمير الطفل من جديد، وأصر في نفسه على أن يعمل عملا جديد يكرم به العامل، فكان يتعمد كل يوم تنظيف الفصل وهو يقول: " امرأة جعلت أبي يفخر بي.. تستحق أن تكرم"..
ما فعله الطالب ابتداء، وما صار إليه يعكس كم التغيير الذي أصابه وزملاؤه.. وحكمة الوالد في معالجة الأمر كانت سببًا أساسيًا في الدفع الإيجابي للطفل في طريق الخير، وهو ما نريده جميعًا..

اضافة تعليق