ماذا تفعل إذا أكلت لحم أخيك ميتا.. وما سبيل النجاة؟

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 07:29 م
الغيبة4

إذا حفظ المرء لسانه صان نفسه من كل عيب ونقيصةإذا حفظ المرء لسانه صان نفسه من كل عيب ونقيصة، وجنب نفسه الاثم والزلل والخطايا، وسلم من الوقوع في أعراض الآخرين وغيبتهم.
وإذا لم يحفظ لسانه فصار يذكر هذا وذاك بما يكرهون أن ذكرهم به أحد فقد وقع في بئر الغيبة وتلطخ بوحلها وصار يوزع حسناته على كل من تكلم عليه بسوء، فإذا نفدت حسناته طرح عليه من سيائهم والعياذ بالله.
وإذا وقع المرء في الغيبة وشعر بالذنب وندم عليه فهل له كفارة لذلك؟.. وكيف يتطهر من هذا الاثم الكبير الذي يتعلق بحق العباد؟


في البداية ينبغي تعريف الغيبة لمن لا يعرف أو لمن يلتبس عليه الأمر أو يظن أنه لو تناول غيره بشئ سئ وكان فيه حقا فإنه لم يغتبه وهذا غير صحيح، فالغيبة هي ذكرك أخاك المسلم في غيبته بما فيه مما يكره ذكره أو الحديث عنه بما يشينهالغيبة هي ذكرك أخاك المسلم في غيبته بما فيه مما يكره ذكره أو الحديث عنه بما يشينه فإن كان ما ذكرته فيه فهو غيبة وإن لم يكن فيه فهو بهتان وكلاهما إثم عظيم وذنب عافانا الله منه.


 وقد قال الله تعالى في تحريم الغيبة آية صريحة واضحة هي الآية 12  من سورة الحجرات في قوله تعالى{ وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ }.



وفي السنة النبوية الشريفة أحاديث صحيحة صريحة في تحريم الغيبة منها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه في صحيح مسلم حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال : ذِكرُك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه.

وما رواه البخاري ومسلم أيضا عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : مرَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على قبرين فقال : أما إنَّهما ليُعذَّبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله، قال: فدعا بعسيبٍ رطْبٍ فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحداً وعلى هذا واحداً ثم قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا.


ومن رحمة الله تعالى أن جعل التوبة والإنابة والاستغفار فمن وقع في الغيبة أو البهتان فعليه أن يتوب توبة نصوحا ويستغفر الله تعالىمن رحمة الله تعالى أن جعل التوبة والإنابة والاستغفار فمن وقع في الغيبة أو البهتان فعليه أن يتوب توبة نصوحا ويستغفر الله تعالى على الدوام راجيا عفوه ومغفرته، ولأن الغيبة والبهتان من حقوق العباد فإن علم أن الكلام الذي قاله بلغ صاحبه فليذهب إليه ويتحلل منه ويستسمحه طالبا منه العفو والسماح، فإن لم يعلم فلا يبلغه بل يستغفر الله له ويدعو له ويثني عليه والأفضل أن يكون في مجلس مماثل للمجلس الذي اغتابه فيه حتى يبلغ من الأجر ما بلغ من الاثم ويزيد رغبة في أن يكون سليم الطوية بلا ذنب أو جريرة.
 وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا ما رواه عنه أبوهريرة رضي الله عنه حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له مظلمةٌ لأخيه من عرضه أو شيءٍ فليتحلَّلْه منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه.


 وفي هذا المعنى أيضا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومَن ظلم إنساناً فقذفه أو اغتابه أو شتمه ثم تاب قبِل الله توبتهمَن ظلم إنساناً فقذفه أو اغتابه أو شتمه ثم تاب قبِل الله توبته ، لكن إن عرف المظلومُ مكَّنه من أخذ حقه، وإن قذفه أو اغتابه ولم يبلغه ففيه قولان للعلماء هما روايتان عن أحمد: أصحهما أنه لا يعلمه أني اغتبتك، وقد قيل: بل يحسن إليه في غيبته كما أساء إليه في غيبت.
وقال الحسن البصري أيضا: كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبتهكفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته.

اضافة تعليق