مواقف انتصر فيها الإسلام لأصحاب الإعاقات

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 03:18 م
المعاقين في الإسلام


الإسلام دين معني بالإنسان قبل أي شيء آخر، فكل ما نزل على النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، جاء ليكمل معاني الإنسانية والمعاملة الحسنة بين الناس.

وهو ما أكدته الآية الكريمة: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ»، وقوله تعالى: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْر».

بل إنه اشترط لدخول الجنة بأنه لن يدخلها فحاش ولا بذيء، حارب العنصرية بكل قوة ونهى عنها تمامًا، خصوصًا في التعامل مع ذوي الإعاقة، وهذا النبي الحليم الكريم تلتقيه امرأة -في عقلها شيء- في الطريق وتقول له، يا رسول الله إن لي إليك حاجة، فيقول صلى الله عليه وسلم لها: يا أم فلان انظري أي السكك شئت، حتى أقضي لك حاجتك، فخلا معها في بعض الطرق، حتى فرغت من حاجتها.

ولك أن تعلم أن العرب في الجاهلية كانوا يبتعدون عن كل ذي عاهة، ويرفضون تمامًا أن يأكلوا مع الأعمى أو الأعرج، ليأتي الإسلام ويمنع ذلك تمامًا ويقر التعامل مع هؤلاء بأنه تمام الإنسانية والدين معًا، بل أنه ليخفف عن المبتلين بالمرض، قال صلى الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل، قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة، يريد عينيه».
 ما يعني أن الله يعظم أجر من يصبر بمن ابتلي في جسمه سواء كان بصره أو غيره، بأن جزاء الصبر هنا هو الجنة.

أي دين هذا الذي يعاتب الله فيه نبيه لأجل رجل ضرير، فهو دين الإنسانية لاشك، إذ عاتب الله سبحانه وتعالى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم حينما لم يرد على رجل ضرير على الرغم من أنه كان مشغولا بالحديث مع آخرين، لكن الله عاتبه فيه تأكيدًا على أن إعاقته ربما عند الله أفضل من غيره مكتمل الجسم وبعيد عن هدي المولى عز وجل، يقول الله سبحانه: «عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى» (عبس: الآيات 1 – 5).
على الرغم من أن ابن مكتوم لم ير عبوس النبي بالأساس ولم يفطن إليه لكن الله عز وجل أبى إلا أن يضع الأمور في نصابها وعاتب نبيه بشأنه.

والإسلام لا يعتبر المعاق من يكون لديه إعاقة جسدية، وإنما المعاق في الإسلام هو من يعرض عن الهدي الحق واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: «فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور» (الحج: 46).

اضافة تعليق