النبي يهديك الحل.. كيف تقضي على همومك ومشاكلك؟

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 12:44 م
مهموم ومشاكلك لا حل لها



تتزايد همومك، لا يكاد تنتهي من أزمة حتى تدخل في غيرها، تقف عاجزًا عن إدراك الحل، على الرغم أن الله ميزك عن باقى الكائنات بالعقل، فضلاً عن المنهج النبوي الذي كرم به سبحانه وتعالى عباده المؤمنين، ليكون لهم منهجًا أزليا في الاهتداء للطريق الصحيح، خاصة إذا فكر الإنسان بطريقة سليمة تستطيع أن تحل مشاكله وتبنى مستقبله ومستقبل أبنائه من بعده، ويحيا حياة كريمة.

 ولكن قبل إرشادك إلى المنهج النبوي والمنهج العلمي في التفكير، يجب التفريق بين التفكير السلبي والتفكير الإيجابي.


فالتفكير السلبى أخطر على الإنسان من اليأس، والعجز، وهو أن يمتلئ الإنسان بصورة سلبية عن نفسه وعن مجتمعه وعن الآخرين، وهو ما يمر به كثير من المسلمين في وقتنا الحاضر فقدوا الثقة في أنفسهم وفي المجتمع من حولهم، وأصبحوا أعداءً لأي عمل مجتمعي، نتيجة فقدان هذه الثقة.

التفكير السلبي ربما يدفع الإنسان إلى التطرف، فيصدر تصرفات وأحكام وقرارات متطرفة، ويرى الناس إما ملائكة أو شياطين.


وهناك نوع آخر من التفكير هو التفكير النمطي الذي يترجمه المثل الشعبي القائل "سلو بلدنا كده"، و"اللي نعرفه أحسن من اللي مانعرفوش"، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا التفكير بقوله: "لا يكن أحدكم إمعة يقول أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وإن أساء الناس أساءت، ولكن وطنوا أنفسكم على إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساء الناس أن تتجنبوا إساءتهم".

أما أفضل أنواع التفكير فهو التفكير الإيجابي والابتكاري، من خلال القدرة على التجديد والخروج من الشائع والمألوف، والتخلص من الأنماط التقليدية والتفكير والتعامل مع المألوف بمنظور جديد ثم الإتيان بحلول متميزة للمشكلات.

خطوات التفكير


التفكر فيما يحدث حولنا ويحدث معنا فى البيت والمجتمع


فكان النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبل نزول الوحي ومجيء الإسلام، كان يجلس في غار حراء يتفكر في أحوال الكون من حوله، وينظر أحوال العباد، ويتفكر في أمور الدنيا، وكيف يصلح من نفسه والآخرين.


البحث عن الأسباب الحقيقة وراء ما يحدث.


أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى علاج الهم والغمّ والكرب والحزن.

 فقد كان النبي يذكر الله تعالى في جميع أحواله وأحيانه، وكان يلجأ إلى الله تعالى بالذكر والدعاء والصلاة عندما يهمُّهُ أمر ما أو يقع في كرب وشدة، فقد ورد أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا حزبه أمر "أي نزل به أمر مهم أو وقع في كرب"، فزع إلى الصلاة، ثم يجلس صلى الله عليه وسلم يبحث عن الأسباب والحلول وكان يستعين عليها بالصلاة.

والله تعالى يقول: "واستعينوا بالصبر والصلاة".

 وكان النبي يقول عند الكرب والشدة ليعلّم أمته: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله ربُّ العرش العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السموات وربُّ الأرض وربُّ العرش العظيم".

وعن الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أكربه أمر قال: "يا حيُّ يا قيوم برحمتك أستغيث".


وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أهمه الأمر رفع رأسه إلى السماء فقال:" سبحان الله العظيم".


وإذا اجتهد في الدعاء قال: "يا حي يا قيوم".

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قومًا قال: "اللهم إنَّا نجعلك في نحورهم، ونعوذُ بك من شرورهم".


ولقد علم النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم أمته كيف يلجئون إلى الله تعالى بالذكر والدعاء والاستغفار والصلاة عند الكروب والشدائد، وعلّمهم ماذا يقولون عند الأحزان المؤلمة وعند الوقوع في الهموم والغموم أو الكروب والشدائد.


فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "لقّنني رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات، وأمرني إذا أصابني كرب أو شدة أن أقولهنّ: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم،الحمد لله رب العالمين"



وعن أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "دعواتُ المكروب: اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت"رواه أبو داود.





وعن أسماء بنت عُميس رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلماتٍ تقوليهنَّ عند الكرب –أو في الكرب-:"الله الله ربي لا أشرك به شيئًا".



وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يُقال له أبو أمامة، فقال: يا أبا أمامة ما لي أراك في المسجد في غير وقت الصلاة؟. فقال: هموم لزمتني وديونٌ يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم: ألا أعلمك كلامًا إذا أنت قلته أذهب الله عز وجل همّك، وقضى دينك؟

قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال صلى الله عليه وسلم: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزَنِ، وأعوذ بك من العجز والكسر وأعوذ بك من الجُبن والبخل، وأعوذ بك من غلبةِ الدين وقهر الرجال".



قال أبوأمامة رضي الله عنه: ففعلتُ ذلك، فأذهب الله عز وجل همي، وقضى عني ديني"



ومما علّم النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم أمته أن يقرأوه من القرءان عند الوقوع في الكرب والشدة ءاية الكرسي وخواتيم سورة البقرة.



فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ ءاية الكرسي وخواتيم سورة البقرة عند الكرب أغاثه الله عز وجل".



ومما ينفع لعلاج الحزن والهم أن نقول ما علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: "ما أصاب عبدًا همٌّ ولا حزَنٌ فقال: اللهم إني عبدك، ابنُ عبدك، ابنُ أمتِك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حُكمك، عدلٌ في قضائك، أسألك بكل اسم هو لك، سمّيتَ به نفسك، أوأنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرءان العظيم ربيع قلبي، ونورَ صدري، وجلاء حُزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله حزنه وهمه، وأبدله مكانه فرحًا".



ومما يروى عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من كثُرت همومه وغمومه فليكثر منقول لا حول ولا قوة إلا بالله".


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب".



ومن الحلول العلمية أيضًا وضع تصورات أو حلول مفترضة بهدف التوصل لحل المشكلة.



ثم اختيار افضل الحلول لتجريبها واستشارة العقلاء وذوي الخبرة والنصح السديد.

اضافة تعليق