"وعاشروهن بالمعروف": الانشغال بالهاتف خطر على الأسرة

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 11:30 ص


في سابع رسائل الأزهر ضمن حملة "وعاشروهن بالمعروف" للتوعية بأسباب الطلاق ومخاطره وتوضيح الأسس السليمة لبناء أسرة سعيدة ومتماسكة ومستقرة، تناولت خطورة غياب التواصل بين الزوجين.


وحذرت الرسالة الجديدة من غياب التواصل الجيد والاهتمام المتبادل بين الزوجين، والانشغال بهموم ومشاغل الحياة، وأن ذلك يؤثر بالسلب على علاقة المودة والرحمة داخل الأسرة.

وأكدت ضرورة تخصيص وقت يومي للحوار الودي والتواصل الإنساني بين الزوجين، بما يساعد على بث روح الدفء والحنان والمودة داخل الأسرة، حيث يقول رسولنا الكريم ﷺ: "إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله".

وتناولت الحملة خطورة انشغال أفراد الأسرة بالاستخدام المفرط لوسائل التكنولوجيا الحديثة، بما يعوق التواصل والمودة بينهم، مُبينة أن من الهدي النبوي ضرورة الاهتمام والانصات الجيد للآخرين، بما يشعرهم بالمودة والألفة.

وقال معاذ شلبي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، إنه "مهما كانت الضغوط خارج البيت، فلا يجوز للزوجة أو الزوجة أن يصطحبا تلك الضغوط إلى داخل المنزل، ولابد أن يفرغا كلا الزوجين بعض الوقت من وقتهما للحديث عن أسرتهما وتحدياتها".

وأضاف: "ولا بد أن ينتبه كلا الزوجين إلى بعضهما البعض عندما يحادثان بعضًا"، مشيرًا إلى أن "النبي جلس بين صحابته وكان في يده خاتمًا، فقال لهم: شغلني عنكم هذا اليوم، إليه نظرة، وإليكم نظرة، ثم ألقاه، لأنه شغله عن حديث أصحابه، لأنه منع التواصل بين الجيد معهم، كذلك "الموبايل" الذي يشغلك عن زوجتك والفيس وتويتر وواتساب والتليفزيون، فالنبي كان إذا نظر إلى أحد إذا التفت جميعًا، بجميع جسده، دليل على اهتمامه".

وقال هاني بدوي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى، إن "على الزوجين أن يقضيا وقتًا ممتعًا، بعيدًا عن الأولاد، النبي يقول: "أكمل المؤمنين أحسنهم خلقًا وألطفهم بأهله"، ليس هناك مشكلة أن تجلس مع زوجتك أن تسألها عن حالها وشئونها، مع ابتسامة طيبة مرضية، "فإذا كان تبسمك في وجه أخيك صدقة، فإن تبسمك في وجه زوجتك صدقات كثيرة"، وهذه الابتسامة تساعد على بث الدفء والمشاعر والحنان، وإذا كان هذا بين الزوجين كانت الأسرة سعيدة، سيدنا عمر يقول: "ينبغي على الرجل إذا كان في أهله يقوم كالصبي، وإذا قام بين الناس وجدوه رجلاً، والنبي كان يتسابق مع السيدة عائشة، فتسبقه مرة، ويسبقها مرة".

وشددت هبة النجار، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى على أن "الصداقة بين الزوجين من الأمور الهامة، لأنها تجعل الشريكين يشعران بالأمان، وتمتين العلاقات الزوجية بينهما، رسولنا الكريم على الرغم من انشغالاته وهو قائد للأمة إلا أنه كان بعض يؤدي الاهتمامات هذه، وكان ذات مرة راجعًا من إحدى الغزاوت فأمر الموكب أن يتحرك، حتى يسابق السيدة عائشة، وكان يتنزه مع زوجاته، وإذا كان الليل تحدث مع السيدة عائشة، وهذا نوع من أنواع الصحبة بينهما"

وتسلط حملة "وعاشروهن بالمعروف"، الضوء على أهم أسباب الطلاق وطرق علاجها، بهدف الحد من ارتفاع معدلات الطلاق فى السنوات الأخيرة، في إطار الدور الدعوى والاجتماعى الذى يضطلع به الأزهر، ويتضافر مع دوره التعليمى والدينى.

وتتضمن الحملة مجموعة من مقاطع الفيديو القصيرة، التي يتناول كل منها أحد أسباب الطلاق، مع توعية الزوجين بكيفية التعامل معه، ويتم نشر تلك الفيديوهات عبر صفحات الأزهر الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

اضافة تعليق