هكذا علاقة النبي بزوجاته.. إياك و"الخرس الزوجي"

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 10:42 ص
الخرس الزوجي

أيها الزوج الجميل.. تكلم مع زوجتك.. لا تجلس في البيت صامتًا.. اضحك معها.. العب معها.. لا تقل كبرت.. ولا تقل أصبحت أب.. ولا تقل كان زمان.. الوقت لم يمر أبدًا طالما لازلت تعيش مع شريكتك في الحياة.

فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يضاحكهم ويمازحهم ويتحدث معهم في الجد واللهو، بل كان يخرج مع أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها إلى الحديقة وينافسها في الجري ويتركها تسبقه مرة، ثم يسبقها هو مرة.. هكذا كان خلق نبي الإسلام مع زوجاته.

الزواج في الإسلام أساسه المودة والرحمة، وقد يكون هناك بعض الزيجات الآن، وإن قلّت تأتي دون سابق معرفة وتقارب، لكن هذا ليس معناه أن تكون هناك أسوار عالية بين الزوجين، فكلما أدرك الزوجان حقيقة احتياج كل منهما إلى الآخر، كلما زادت المودة والألفة بينهما.

ولو لم يكن ذلك أساس الزواج لما قال المولى عز وجل في كتابه الكريم: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» (21 سورة الروم)، ما يعني أنكما شيء واحد، نفس الروح ودب الله بينكما السكينة، إذن ماذا ينقص أي زوجين ليستكملا علاقتهما بمنتهى المودة وأن يسوها المزاح والضحك والمجادلة اللطيفة؟.

وإن كنت تكره من زوجتك أمرًا، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال في ذلك: «لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها أمرًا رضي منها آخر»، وإن كنت تستصعب المزاح مع زوجتك، فاقرأ هذه المزحة التي جرت بين النبي وزوجتيه عائشة وسودة بنت زمعة: «عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم بخزيرة طبختها له فقلت لسودة كلى والنبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينها فقلت لتأكلن أو لألطخن وجهك، فأبت فوضعت يدي في الخزيرة فطليت بها وجهها، فضحك النبى صلى الله عليه وسلم فوضع فخذه لها، وقال لسودة الطخي وجهها فلطخت وجهي، فضحك النبى صلى الله عليه وسلم أيضًا، فمر عمر فنادى يا عبدالله يا عبدالله فظن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سيدخل فقال قوما فاغسلا وجوهكما، قالت عائشة فما زلت أهاب عمر لهيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه.

اضافة تعليق