كيف تكون المواصلات العامة وسيلة لدخولك الجنة؟

الإثنين، 24 سبتمبر 2018 07:08 م
المواصلات

من منا سأل نفسه هذا السؤال مرة.. نتعرض لمواقف كثيرة بحكم احتكاكنا بغيرنا في العمل والمواصلات وفى الدراسة نحتك بكثيرين تلاميذ وطلاب ومدرسين وإدارة.. هل نترك أثرًا إيجابيًا لهذه المخالطة يدل على ديننا وأخلاقنا؟، هذا هو السؤال.

إن المسلم في كل أحواله لابد أن يكون عنوانا لدينه ولا يخفى أنه يعبّر بتصرفاته عن هذا الدين، وأن الغير غير مسئول عن انطباعاته عنك وليس ملامًا أيضًا خاصة إذا هذا الغير يدين بغير الإسلام.
إن تعمد المسلم أن يتخلق بأخلاق الإسلام لابد أن يكون طبعًا وإن تكلفه في البداية.. فانت سفير لدينك ولاشك..
تعالوا نقرِّب هذا الأمر لنا جميعا.. كثيرون منا يركبون المواصلات العامة-على سبيل المثال- وهي فرصة عظيمة للتعريف بدينك دون كلام أو خطب.. فهل فكر أحدنا أن يستغل هذه الفرصة لدعوة الناس للخير بطريقة بسيطة يؤجر عليه ولا تحتاج منه لجهد كبير.. كيف ذلك؟
بإمكانك عزيزي الراكب أن تلتزم بسلوكيات بسيطة جدًا وبديهية تجعلك توصل هذه الرسالة دون عناء؛ كأن لا تزاحم ولا تخترق الصفوف ولا تضايق الآخرين بتنصتك على ما يقولون أو فضول بصرك على ما يحملون أو برائحتك أو حتى بما تحمل من حقائب وأمتعة، فالإسلام يقرر قاعدة: "لا ضرر ولا ضرار".

أيضًا بإمكانك وبكل يسر تعين المحتاج وتجلسه مكانك.. أو تخفف عنه عبئه بكلمة بسيطة وابتسامة رقيقة إن اشتكى لك..
أيضًا يمكنك الالتزام بالنظام العامل للمواصلات والتي منها الالتزام بأبواب الصعود والنزول، وترك أماكن الكبار وذوي الحاجات الخاصة إن كانت هناك تعليمات بذلك.
بإمكانك أن تجعل مواصلاتك والتي نقضي فيها وقتا كبيرا بابا لك للجنة.. بأمور هينة مثل ألا تخترق خصوصيات الآخرين ولا تفرض عليهم ذوقك فإن كنت من هواة السماع فلا داعي لرفع صوت الهاتف، ولتتخذ لك سماعات خاصة حتى لا تشغل غيرك..
احرص أيضا على المحافظة على النساء بناتًا كن أو زوجات بألا تحتك بهن وعليك أن تفسح لهن المجال قدر الوسع والطاقة.. وتبادر بحل أمورهن إن تعرض لهن أحد بمكروه..فهن بالأساس أخواتك.
لا داعي أبدا لحمل الأشياء المنفرة والثقيلة التي يكرهها الناس إلا للضرورة.. وعليك دائمًا أن تشغل وقتك بما ينفعك بسماع القرآن أو التسبيح أو القراءة أو ما شاكل.
كل هذه الأمور تدل عليك وتعطي انطباعا جيدا عن أخلاقك، كما أنه بإمكانك أن تحافظ على مظهرك واتفعلاتك خاصة وقت الزحام وتأخر أو تعطل المواصلات لأنها من اللحظات العصبية التي يفقد فيها الكثيرون أخلاقهم..
كل هذا وغيره يجلب لك الخير وتكون به خير ممثل لدينك وأخلاقك فترفع درجات تمحى خطايك دوم عناء.

اضافة تعليق