تعلم ثقافة الاعتذر.. ولا تنصع إلى شيطانك

الإثنين، 24 سبتمبر 2018 10:03 ص
كيف تعتذر


كثير منا يقع قد يرتكب خطأ بحق الآخرين، وسرعان ما يكتشف ذلك، فيبادر إلى التفكير في الاعتذار، لكن الأمر ليس سهلاً، إذ يحدثنا الشيطان بأنه ليس علينا أن تعتذر، وأثبت على موقفك لتأخذنا العزة بالإثم، أو نسير إلى من يريد أن نعتذر له وكأننا نمشي على زجاج.. إذن كيف نعتذر دونما أي إحساس بالتقليل من شأننا أو أن الأمر صعبًا؟.

«أنا أسف»، كلمة ما أبسطها على اللسان، فإن قالها الزوج لزوجته لن يقلل هذا من قدره أبدًا، بل سيزيل أسوارًا وأسوارًا في ثوان، بخلاف ما إذا لو رفض الاعتذار فستتفاقم المشكلة وتتضخم، ستشعر وقتها دنيتك وأسرتك كانت معرضة للانهيار وبكلمة صغيرة وبسيطة وقد أعدت بناءها من جديد بكلمة اعتذار.
ولتعلم أنه خيركم من بدأ بالسلام، إذ أن اعتذارك ليس فيه أي تقليل أبدًا من شأنك، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يظن أنه لا ضرورة لتأبير النخل أشار بعدم تأبيرها، ثم قال بعد ذلك: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًا، فلا تؤاخذوني بالظن».

بل أنه صلى الله عليه وسلم ضرب أروع الأمثلة في الاعتذار ليس فقط في الإسلام وإنما ربما في تاريخ الإنسانية جمعاء، حيث كان صحابي يدعى سواد بن عزية يوم غزوة أحد يقف في وسط جيش المسلمين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للجنود: «استووا.. استقيموا»، فينظر النبي صلى الله عليه وسلم فيرى سوادًا لم ينضبط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «استو يا سواد» فقال سواد: "نعم يا رسول الله"، ووقف ولكنه لم ينضبط، فجاء النبي بسواكه ونغزه في بطنه وقال: «استو يا سواد»، فقال سواد: «أوجعتني يا رسول الله، وقد بعثك الله بالحق فأقدني»، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه الشريفة وقال: «اقتص يا سواد». فانكب سواد على بطن النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها، فقال صلى الله عليه وسلم: «ما حملك على هذا يا سواد؟»، قال: "يا رسول الله، حضرني ما ترى، ولم آمن القتل، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك"، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم له بخير.

اضافة تعليق