الطريق لإدارة مشاعرك بالإيمان .. تعرف عليه

الأحد، 23 سبتمبر 2018 06:41 م
8201819121450795807456


نقرأ كثيرًا عن تأرجح الإنسان بين المشاعر السلبية والأخرى الإيجابية، ونقرأ إرشادات تدعو دائمًا المرء للتخلص من الأولي واستجلاب الأخرى والحفاظ عليها، لما لتأثيراتها على " خلايا " الإنسان بحسب الدكتور الداعية وليد فتيحي، فالإفتراضات اللاواعية تنتج في عقل المرء أفكارًا سلبية، كثير منها مزروع في العقل منذ الصغر مثل "  لا أحد يحبني "، " لا أحد يحترمني "، " أحتاج أن أحارب لاخذ حقي "، ومن ثم نتعامل مع المواقف في حياتنا بإسقاط هذه الإفتراضات السيئة عليها، ما يؤدي لإفراز هرمونات التوتر، كالأدرينالين والكورتيزون، واستمرار ارتفاع نسبتهما يؤدي إلى نشوء الأمراض، مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والجلطات، والإكتئاب  .

إن المشاعر ليست كيمياء في الدماغ وإنما هي إشارات كهرو كيميائية تؤثر على كيمياء وكهرباء كل خلية من خلايا الجسم، ولذلك فإن حالة الجسم الكهربائية تتغير بالعواطف والمشاعر، وبذلك تغير العالم داخل الجسم، وخارجه.

لذا فإن نوع الطاقة  التي تنبعث من داخل الإنسان  تجذب إليها نوع الظروف، والمواقف والأشخاص، فنحن لسنا كتلة لحم جامدة، بل نحن كالشوكة الرنانة، نرسل ذبذباتنا لمن حولنا، نبث ونلتقط، لذا تنظم عواطفنا التفاعلات بين جميع أعضاء وأنظمة الجسم، وتحمل كل خلية جهاز استقبال، وبناءًا على نوع العاطفة التي تصل إليها تغير من تردداتها الكهربائية، وكما أن كل خلية تحمل شحنة كهربائية ، فإن الجسم ككل يحمل ذلك أيضًا .
وكما أثبتت الدراسات، فإن خمس دقائق فقط من الغضب يمكن أن تعطل الجهاز المناعي لمدة تزيد عن 6 ساعات، مما يعني أن الإنسان في هذا الوقت أكثر وأسهل عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة والسرطانية والإلتهابات، واستنزاف حيوية الجسم، ومثلها البغض والحسد والغيرة، والعكس صحيح، فالدراسات تؤكد مثلًا أن الحب والمشاعر الخيرة لديها قدرة عجيبة على الشفاء من الأمراض، وتحسين المزاج، وإلتئام الجروح، يعطي الإنسان الطاقة اللازمة لإصلاح خلاياه، إنه الشفاء الذاتي الذي خلقه الله في أجسادنا، فلا عجب أن طريق الإيمان يبدأ بالحب :" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
لذا لابد للمسلم من إدارة مشاعره، فإدارة المشاعر تجاه البغض كأحد المشاعر السلبية يكون بالعفو والصفح، ففقدان القدرة على المسامحة مرض يعاقب الإنسان به نفسه لا غيره، كمن يتجرع السم ويتوقع أن يؤذي به غيره، وكذلك مشاعر الحسد نعيد توجيهها لتصبح غبطة تحث على التنافس في الخير.

اضافة تعليق