دعوة القرآن للإرتقاء للمعالي.. تعرف عليها

الأحد، 23 سبتمبر 2018 05:31 م
9201818225350949785391

ثلاث كلمات عصفت بنا،  تعصف بأي إنسان وتدمره،  عندما تقول "أنا " و " لي " و  "عندي"، "أنا " قالها إبليس و" لي " فالها فرعون و" عندي " قالها قارون، والثلاثة تعصف بالمرء ولا يرتقي للمعالي سوى بتركها.


وفي القرآن الكريم نقرأ قوله تعالى:"  زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ"، فالشهوات لابد أن تزين للناس، وهنا ملمح لطيف يوضحه الدكتور الداعية عمر عبد الكافي حيث ذكر الله النساء ولم يذكر الرجال حفاظًا على حيائهن، فالمرأة تتمنى الرجل كما يتمناها ولكنه الكتاب المحفوظ يحافظ على حيائها، ومثلها :" وعصى آدم ربه فغوى "، وهكذا يحافظ القرآن على المرأة، إنه الإرتقاء للمعالي .


وهذا الأعرابي يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، فيقول:" هم أناس لا يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون"، فيرد الرجل :" أما استزدت ربك يا رسول الله؟"، قال نعم لقد استزدت، فقال وما أعطاك؟، قال:" أعطاني مع كل واحد من السبعين ألف سبعين ألفًا"، فرد الرجل:" ألا تستزد ربك يا رسول الله؟"، فلم يعجب ذلك عمر بن الخطاب فأراد أن يسكت الرجل، فقال له :" إليك عني يابن الخطاب، أتعطينا من بيتك أو بيت أبيك"، فقال النبي :" اتركه يا عمر فلقد استزدته"، قال الأعرابي : وما أعطاك؟، قال : أعطاني ثلاث حثيات بيديه ولا يعرف عطية الكريم إلا الكريم سبحانه"، فالشاهد ولله المثل الأعلى، أن تكون كمؤمن على " عهدك ووعدك ما استطعت "، متنكبًا طريق الإرتقاء بالطاعة للمعالى على مراد الله.

اضافة تعليق