"سماح حمدي".. تواجه العنف ضد المرأة بـ 100 جلدة

الأحد، 23 سبتمبر 2018 11:57 ص
28459384_10155505038638721_659879546_n

سماح حمدي فتاة عشرينة فنانة تشكيلية ومخرجة لفن الأداء، تمردت على الموروثات الثقافية المغلوطة في المجتمع فاختارت أن يكون عرضها "كرباج" تطبيقًا لحد الزنا الذي أقرته الشريعة، وساوت فيه بين الرجل والمرأة، لتوجه صفعة مجتمعية رافضة للتمييز الجنسي .

 


في عرض "كرباج" تلقت سماح 100 جلدة من رجلين، وتؤكد أنها اختارت الـ 100 جلدة كرمز ديني يوصل معنى مساواة الله بين الجنسين حتى في حد الزنا، موضحة أن فكرة العرض استوحتها من الآلم الجسدية التي تعانيها المرأة نتيجة العنف الواقع عليها من الذكور حيث تتعرض حواء إلى نوعين من العنف، أولهما جسدي ولطفي واضح في العمل والشارع، والثاني ناعم وغير ملحوظ، يندرج تحت السلطة الأبوية الممارسة من الأهل أو الزوج أو الشريك لتأطير المرأة في قالبٍ ما يحبونه .

جاء عرض "كرباج" على مدار يومين، الأول تلقت فيه سماح حمدي الجلدات الـ 100 من رجلين، أما في اليوم الثاني تم تبادل الأدوار وجلدت برفقة ممثلة أخرى رجلاً 100 جلدة، وتقول: "وكانت الرسالة هي تبادل الأدوار... كرجل، ماذا لو تعرضتَ للعنف الجسدي الذي تتعرض له النساء؟ ماذا لو انتُهكت نفسيًا بصورة يومية بسبب التحرش الجسدي واللفظي في الشوارع والمواصلات العامة، فهل ستكون قادرًا على التحمّل؟ هل ستكون سعيدًا بذلك؟ أم إن مشاعر الإيذاء لها وقع واحد على الإنسان، بغض النظر عن نوعه الاجتماعي؟".

توضح سماح أن "الجلدات كانت حقيقية وعنيفة وتحملتها من أجل إيمانها بالرسالة التي يجب أن تصل إلى الجمهور، خاصة وأن فن الأداء يشترط أن يكون البطل صاحب الفكرة ومخرجها غالبًا، ويظهر بشخصيته الحقيقية وفي الزمن الحاضر، وكذلك يتحرر من الديكور، ويُقام العرض في مكان حقيقي دون أي تدخل لتجميله، وبالتالي يكون الفعل نفسه حقيقيًا، وله علاقة بشخصية المؤدي الحقيقية، ولكن بصورة تمس اهتمامات المشاهدين، وإذا فقد أي شرط من الشروط السابقة يكون تمثيل مسرحي" .

في 2016، حصلت سماح حمدي على ماجستير موضوعه "الصورة المرئية في عروض فن الأداء" بتقدير امتياز، وعلى المستوى الشخصي لا تخجل من تعريف نفسها بأنها فتاة ثائرة المجتمع الذكوري الذي تعيش فيه .

جدير بالذكر أن باكورة إنتاجها لعروض الأداء، كان بعنوان "هل لديكم طلبات أخرى" ارتدت فيه فستان زفاف لتجوب به شوارع القاهرة بدون عريس، وفي عرضها الثاني سكنت في "بيت الكلاب" بحديقة الحيوان، لتقدم رسالة عن انقراض الجنس البشري .

اضافة تعليق