بالدليل.. "الغزالي": صوت المرأة ليس بعورة

الأحد، 23 سبتمبر 2018 11:12 ص
maxresdefault_0



مازال البعض يثير الجدل بشأن بعض المسائل الفقهية، وخاصة فيما يتعلق ببعض الأمور ذات الصلة بالمرأة، من خلال الزعم بأن صوت المرأة عورة، وأنه لا يجوز سماعه.


يقول الشيخ محمد الغزالي، المفكر الإسلامي الراحل في معرض رده على من يقول ذلك، إن "فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وبخّت زعماء قريش عندما تضاحكوا لرؤية أحدهم يضع روثًا على ظهر الرسول وهو ساجد، فسفهت أحلامهم ونحَّتْ القذى عن ظهر أبيها وهي تنال منهم، متسائلاً: "هل قال مسلم: إن صوت المرأة عورة؟".


وأضاف الغزالي خلال حديثه بمنتدى علمي إسلامي بالجزائر في حقبة التسعينيات، أن أبا العاص بن الربيع وكان صهرًا لرسول الله أقام بمكة كافرًا بعد أن منّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأطلقه بغير فداء من بين أسرى بدر، واستمرت زينب عند أبيها بالمدينة، حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص في تجارة لقريش إلى الشام فلما قفل عائدًا بما معه لقيته إحدى السرايا، فاستولت على القافلة وفر أبو العاص تحت جنح الليل إلى بيت زوجته السابقة زينب محتميًا بها ومستجيرًا، فأجارته.


وتابع: "فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة الصبح، وكبّر، وكبّر الناس وراءه، صاحت زينب من صفّة النساء فقالت: أيها الناس قد أجرت أبا العاص بن الربيع".

وأشار إلى أنه "حينما انتهى المسلمون من صلاتهم أقبل النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "أيها الناس هل سمعتم الذي سمعت؟ قالوا نعم فقال رسول الله: أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء حتى سمعت ما سمعتم! وإنه يجير على المسلمين أدناهم، ثم انصرف رسول الله فدخل على بنته زينب وقال لها: أي بنية أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلّين له".

وتساءل الغزالي: "هل قال مسلم: إن صوت زينب عورة؟".


كما روى الغزالي، قصة موسى مع ابنتي الرجل الصالح في مدين قائلاً: "ما خطبكما؟ قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير"، ثم قالت إحداهما لموسى "إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا"، فهل صوتهما الذي ذكره الله في القرآن عورة؟.



وأشار الغزالي إلى سورة الممتحنة، حينما أمرت بامتحان المؤمنات المهاجرات، وكان عمر يتولى ذلك الامتحان فهل قال أحد: إن صوت المرأة؟.



وكان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يروين الأحاديث ويأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر، فما زعم أحد أن صوت المرأة عورة، وفق الغزالي.

اضافة تعليق