زيد بن حارثة «حب رسول الله».. لماذا ذكر اسمه بالقرآن؟

السبت، 22 سبتمبر 2018 02:57 م
زيد بن حارثة


"بل أختار محمدًا"، بهذا عبر الصحابي الجليل وحب النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، زيد ابن حارثة عن رفضه الذهاب لأبيه، وذلك حينما أسر واشتراه النبي، ولما علم أهله بأنه لديه أتوه يطلبون منه أن يفدوه.

فيقول النبي لهم: بل خيروه بيني وبينكم، ليرد زيدًا: «ما أنا بالذي أختار عليك أحدًا أنت مني بمكان الأب والأم»، فقال أبوه وعمه: ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وعمك وأهل بيتك؟، قال زيد: «نعم إني قد رأيت من هذا الرجل شيئا ما أنا بالذي يختار عليه أحدا أبدًا».

وبعد أن اختار زيدًا، النبي، خرج عليه الصلاة والسلام إلى مكة وأعلن أمام الجميع أن زيدًا ابنه يرثه، وبعدها بات الناس ينادونه بزيد ابن محمد.

كان ذلك قبل أن ينزل الله عز وجل شريعة تمنع التبني، قال تعالى: «ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آَبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا».

ولحبه الشديد لزيد، توسط النبي له ليتزوج من ابنة عمه زينب بنت جحش، ثم ما لبثا أن اختلفوا وتطلقا، فنزلت آيات تتلى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، تذكر اسم زيدًا.

ويقول بعض العلماء إن ذكر اسم زيد في القرآن إنما جاء تطييبًا له بعد أن أصبح يناديه الناس باسم زيد ابن حارثة، وليس زيد ابن محمد بعد تحريم التبني، حيث قال تعالى: «فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً».

كان زيد كاتم أسرار النبي صلى الله عليه وسلم وشهد معه عدة غزوات، ومنها: «بدر وأحد والخندق وخيبر والحديبية»، حتى استشهد في غزوة مؤتة التي أرسله النبي قائدًا عليها ضمن ثلاثة قادة استشهدوا جميعًا.

اضافة تعليق