درس رائع عن غض البصر للشيخ الشعراوي

السبت، 22 سبتمبر 2018 10:34 ص



"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30)".



في تفسيره لهذه الآية، قال العلامة الراحل، الشيخ محمد متولي الشعراوي، إن الله أمر بغض البصر، لأنه البريد إلى ما ورائه، أَلاَ ترى شوقي رحمه الله حين تكلم عن مراحل الغَزَل يقول: نَظْرَةٌ فابتسَامَةٌ فسَلاَمٌ ** فكَلامٌ فموعِدٌ فَلِقَاءٌ.

وأوضح أن الله تعالى يقول لنا من خلال ذلك: "أنا رحيم بك، لأنه يعرف أن تكوينك، فيه غرائز، هي التي تحفظ النوع، ولو لم يرد ذلك، لما خلقها من الأساس".

وأشار إلى أن "الأمر بغض البصر جاء ليسد منافذ فساد الأعراض، حتى يكون المجتمع طاهرًا نظيفًا شريفًا لا يتعالى فيه أحد على أحد، بأن له نسبًا وشرفًا، والآخر لا نسبَ له".

وتابع: "يغضوا من أبصارهم"، أي ينقصون مجال بصرهم، فيسمعون من الله ما يرى وما لا يرى، والبعض قال إن "من" هنا للتبعيض، أي بعض أبصارهم عن مرئيات ما حرم الله، وهناك من قال إنها لتأكيد العموم في أدنى مراحله. أي يأمركم بأن تغضوا البصر من بداية ما يقال له "بصر"، أو "من" جاءت من الغض، يعني من النقصان، أي ينقصون من مجالات الأبصار".


واستطرد الشعراوي: "ما دام هناك غض البصر، لن تكون هناك إثارة، أو إهانة، ولن يكون هناك اعتداء على الأعراض".

وفسر قوله: "ويحفظوا فروجهم"، قائلاً: حفظ الفرج، يعني أنا لا أميله إلى غير محلل له، سواءً الرجل أو المرأة، أمنعه من غير حله، أو أمنعه من أن يرى".

وقال: معنى "أزكى"، أي أطهر، وأدخله في باب النماء في الإيمان، بما لا يؤدي إلى تعكير طهر الإيمان، كلما فعلت طاعة يشع الله منها قبسًا، فيجعل أعضاءك ترتاح وتهدأ.








اضافة تعليق