ابني خايب في دراسته ولا يصلي .. ماذا أفعل؟

الجمعة، 21 سبتمبر 2018 09:24 م
ابني لا يصلي


أنا أم عندي بنتين لا أعاني منهن في أي شيء، فهن طائعات ومصليات وصوامات منذ الصغر، ابنتي الكبيرة في كلية الطب، ومشكلتي هي ابني، فهو خايب في دراسته، وهو في العام الخامس الإبتدائي، اضغط عليه لكي يذاكر، والمشكلة الأكبر أنه لا يصلي ومكتفي بصلاة الجمعة، ولا يحترمني ولا أبوه ومعاملته فيها عقوق، أسودت الدنيا في عيوني بسببه فهو يسمع " الله أكبر " ولا يتأثر، والعائلة كلها تصلي إلا هو،  ماذا أفعل؟
آية


الرد:
 سعدت لرسالتك عزيزتي آية، وستكون السعادة غامرة عندما ترسلي مجددًا لتخبريني أنك قد أصبحت صديقة مع ولدك العزيز!
هذا الرجل الصغير الذي هو على مشارف المراهقة يحتاج منك لإحتواء، واحتضان، وعلاقة حقيقية، فلا ينجح أب ولا أم على الحقيقة في ظل علاقة سطحية مع أبنائه تقوم على الرعاية البدنية والأوامر والطلبات والحقائق والمعلومات وفقط.
هذا الرجل الصغير بحاجة إلى من يشاركه اهتماماته، ولابد أن تتعرفي عليها في ظل أجواء جديدة وصفحة جديدة لابد أن يتم فتحها معه، فولدك بحاجة إلى الحنان والتفهم والعناية بمشاعره وما يفكر فيه وما يحزنه وما يفرحه وما يغضبه وما يستهويه إلخ، لا تدفعيه للغيرة من أخوته البنات، أربأ بك من أن تكوني غير عادلة في المعاملة معهم جميعًا، فتثيري غضبه وعناده وغيرته وتدفعين الثمن انهيارًا كما قلت ولكن بما قدمت يداك.
هذا الرجل الصغير يا عزيزتي يحتاج منك وأبيه لحب غير مشروط " بصلاة وتأدب وماكرة " إلخ ، يحتاج لقبول غير مشروط، ثم تفتيت المشكلات التي يعاني منها، وهذه تحتاج إلى متخصص، ففي المذاكرة مثلًا لابد من أن تقفي على أسباب عدم حبه لها، هل هي أسرية، صحية، نفسية، إلخ ومعالجة ذلك، وفي المعاملة كذلك والتكاسل عن الصلاة أيضًا، وإن كنت أزعم جازمة أنه بمجرد تغيير النظرة إليه والمعاملة معه سيتغير هو تلقائيًا، فالمبادرة لابد أن تكون منك ووالده، والصبر عليه مصداقًا لقوله تعالى :" وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها"، لابد من صبر طويل جميل بلا كثرة توبيخ وتأنيب وعتاب وعقاب إلخ حتى لا يفلت الزمام من أيديكم تمامًا وتكبر الأزمة وتستفحل وقد أصبح يافعًا مراهقًا قد خط البلوغ علاماته في جسده ووجه ولا زال يشعر أنه منبوذ منكم، ومن ثم تتلقفه ايدي آخرين عابثة بمشاعره وعقله ومستقبله كله، فلا تضيعي ولدك رحمك الله، لا تصفيه بـ " الخايب " أبدًا مهما كانت معبرة من وجهة نظرك عن حالته، بل بالعكس ، حفزيه، وشجعيه، واحتويه، واقبليه، وادع الله له، وحببيه في ربه ليصلي حبًا وانكسارًا لا جبرًا وقهرًا منكم، وابحثى بطريق غير مباشرة عن صحبة صالحة يحثون المسير إليه، يشاركونه اهتماماته في لعبة أو ما شابه وهكذا تتم الأمور بروية وذكاء وحكمة حتى تحصلين على المرجو، وسترين نتائج مختلفة بإذن الله، واستعيني بالله ولا تعجزي.

اضافة تعليق