لا تقلق.. «فَمَا ظَنّكم بِرَبّ العَالمِين»

الجمعة، 21 سبتمبر 2018 02:54 م
القلقون.. فَمَا ظَنّكم بِرَبّ العَالمِين


يقول لله تعالى في كتابه الكريم: «فَمَا ظَنّكم بِرَبّ العَالمِين»، يقول ابن مسعود: «قسمًا بالله ما ظن أحد بالله ظنا إلا أعطاه ما يظن، لأن الفضل كله بيد الله سبحانه وتعالى»، فمن أحسن الظن نال على قدر حسن ظنه ومن أساء الظن لم يفلته سوء ظنه.

الآية في الأساس نزلت في قوم نبي الله إبراهيم عليه السلام، إذ كان يقصد في المعنى أن يقول لقومه، الذين يعبدون غير الله عز وجل ثم يطلبون رعايته سبحانه لأموالهم، فالنبي إبراهيم عليه السلام يستغربهم، ويقول كيف ذلك وأنتم تعبدون غيره تطالبونه برعايتكم، وأن يترككم بلا عقاب على أفعالكم.

كذلك في زماننا هذا كيف لنا أن نتوكل على غيره ولا نتوكل على الله، ثم نقول لماذا يعاقبنا الله، ولماذا لا يحمينا من هذا أو ذاك؟، إذ الأصل هو الاعتماد والتوكل عليه جل التوكل بمنتهى اليقين، ومن ثم ننتظر حمايته أو فرجه أو بركته أو عدم وقوع عقابه، لأن حسن الظن بالله من حسن العبادة، كما أن الله سبحانه عند ظن عبده به، كما قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

وحسن الظن والتدبر حثنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نموت عليه: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل»، فإن أحسن الظن بأنه من أهل الجنة كتبها الله له، تأكيدًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «والذي لا إله غيره ما أعطي عبد مؤمن شيئًا خيرًا من حسن الظن بالله عز وجل، والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله عز وجل الظن إلا أعطاه الله عز وجل ظنه، ذلك بأن الخير في يده».
وهو ما نصح به النبي صلى الله عليه وسلم أحد الشباب وهو على فراش الموت، حيث قال عليه الصلاة والسلام: «كيف تجد نفسك، فقال الشاب: والله يا رسول الله إني أرجو الله، وإني أخاف ذنوبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف».

اضافة تعليق