رؤيا "أم حبيبة" التي زوجتها من النبي

الجمعة، 21 سبتمبر 2018 02:15 م
رملة-بنت-ابي-سفيان


أنزل الله سبحانه وتعالى في شأنها بعد زواجها من النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، قرآنًا يتلى إلى يوم الدين: «عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً»، الممتحنة، وفسرها ابن عباس رضي الله عنهما، بأن المودة التي جعل الله بينهما هي تزويج النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من أم حبيبة بنت أبي سفيان، فصارت أم المؤمنين، وصار معاوية كاتب وحي الرسول خال المؤمنين.

هي أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية، أمّها صفية بنت أبي العاص بن أمية، وهي بنت عم الرسول صلى الله عليه وسلم، ولدت قبل الإسلام، وكانت تكنى أم حبيبة، نسبة إلى ابنتها من زوجها الأول.

أسلمت مبكرًا في مكة، وعاشت المعاناة التي عايشها المسلمون مع بداية الدعوة، ما اضطرها إلى الهجرة مع زوجها والعديد من المسلمين إلى الحبشة.

تزوجت أم حبيبة، من عبيد الله بن جحش الأسدي، وكان على النصرانية قبل الإسلام فلما ظهرت الدعوة دخل في الإسلام، ولكنه ما لبث أن قرر العودة إلى النصرانية مرة أخرى، ما جعلها تفزع وتدعوه إلى التوبة والعودة إلى الإسلام.

إلا أنه أبى وظل يشرب الخمر حتى مات على ما هو عليه، فحزنت له حزنًا شديدًا، وظلت على دينها قوية محتسبة، حتى رأت منامًا كأن أحدًا يدعوها أم المؤمنين ففسرتها بأنها ستتزوج النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

تزوجها النبي عام 7هـ ، وكان عمرها يومئذ 36سنة، واشتهرت بين الناس بالذكاء والفطنة والفصاحة والبلاغة، وكان لها مع موقف والدها أبي سفيان قبل إسلامه، حيث لما قدم المدينة راغبًا في تمديد الهدنة، دخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم رفضت، فاستنكر والدها ذلك وقال: «يا بنية، أرغبت بهذا الفراش عني؟، أم أم رغبت بي عنه؟»، فأجابته قائلة: «بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت امرؤ نجس مشرك».
                                                                                                                                ولما أحست أم المؤمنين أم حبيبة، بدنو أجلها، دعت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وقالت لها: «قد كان بيننا ما يكون بين الضرائر، فهل لك أن تحللينني من ذلك؟»، فوافقت واستغفرت لها، فقالت لها: «سررتِني سرك الله»، وأرسلت إلى أم سلمة رضي الله عنها بمثل ذلك، ثم ماتت رضي الله عنها سنة أربع وأربعين للهجرة بالمدينة، وقد بلغت من العمر اثنان وسبعون سنة.

اضافة تعليق