لا تنتظر ثناء الناس عليك.. وانتظر الأجر من الله

الجمعة، 21 سبتمبر 2018 11:01 ص
لا-تنتظر-ثناء-الناس-عليك


هناك من يفعل الخير وينتظر الشكر من الناس، وإن كان طباع بعض الناس لا تميل إلى تقديم الشكر لغيرهم.. إذن أين الحل؟، فالتواضع يرفع من شأن الإنسان ولا ينزله أبدًا، وهناك من يقصرون في شكرهم للمولى سبحانه وتعالى فما الحال مع البشر.

الوحيد الذي يقدم الشكر لمن يستحق هو الله سبحانه وتعالى، إذ يقول عز وجل: «وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ»، على الرغم من أنه سبحانه وتعالى يطعم الكافر ولا ينتظر منه شكرًا، «إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً».

لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء، ولا يزيده مدح ولا ينقصه ذم إلا الله عز وجل، كما قال ذلك الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم إن مدحي زين وذمي شين، فقال رسول الله له: "ذلك الله عز و جل فازهد في مدح من لا يزينك مدحه وفي ذم من لا يشنيك ذم وارغب في مدح من كل الزين في مدحه وكل الشين في ذمه".

والقرآن الكريم يتضمن أفضل وصف لمن يحصل على الخير ولا يشكر وينسى في لحظة فضل الخالق عليه، قال تعالى: «وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ»، فهذا فضل الله ينساه الناس فما بال الناس يتصورون أن أفضالهم سيتذكرها الناس!.

ولذلك فانتظار الشكر والثناء ممن تقدم له معروفًا، يكون سببًا رئيسيًا في أحيان كثيرة في التوقف واليأس أو الشعـور بعدم جدوى ما تقوم به، لذلك عليك أن تنتظر الثناء من أهل الثناء وهو الله عز وجل إذ لن يضيع أبدًا تعبك وكدك ومساعدتك للآخرين لاسيما إذا كان ما تفعله بالأساس لوجه الله تعالى.



اضافة تعليق