تريد أن تعرف نفسك من أهل الدنيا أم الآخرة؟.. عليك بهذا

الجمعة، 21 سبتمبر 2018 10:21 ص


عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ:"بِحُبِّ المَسَاكِينِ وَأَنْ أَدْنُوَ مِنْهُمْ، وَأَنْ أَنْظُرَ إِلى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنِّي وَلا أَنْظُرَ إِلى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَنْ أَصِلَ رَحِمِي وَإِنْ جَفَانِي، وَأَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ: لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، وَأَنْ أَتَكَلَّمَ بِمُرِّ الْحَقِّ، وَلا تَأْخُذَنِي فِي اللهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَأَنْ لا أَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا".

وعرّف العلامة الراحل، الشيخ محمد متولي، المسكين بأنه "لا ضرورة أن يكون في حالته المالية، فهو الرجل المتواضع المتذلل، الذي لا يبدو عليه شيء من الكبر بسبب ما أوتي من نعم الله، بل كلما زاده الله نعمة، كلما زاد تواضعًا وانكسارًا، وكلما تواضع وانكسر لقي من عطاء الله ما يحببه في هذا التواضع".

وقال: "الذي يتكبر ويزهو إنسان، ولا تبدو عليه آثار المسكنة، إنسان غافل عن عظمة الله، ولو أنه استحضر عظمة ربنا لاستحى أن يتكبر، لأن الذي يتكبر ولا يكون ذليلاً خاضعًا، لا يعرف نقائص نفسه، لكن المسكين يعلم أن مواهبه لا تؤهله أن يتكبر".

وأشار إلى أن "الغني لا يشعر بأنه غني، والعالم لا يشعر بأنه عالم، لأنه يحصل كل يوم على معلومة جديد، لم يكن يعرفها بالأمس، إذن فهو فقير".

وقال الشعراوي إن المسكين "ليس هو الذي يريد أن يأكل.. فمطلوبات الحياة أكثر من اللقمة، فالإنسان يحب المساكين، إن كان في ناحية الاقتصاد، لأنه يعطيهم من خير الله، حتى يكونوا سببًا في حصوله على جائزة من الله".

وذكر أن الحسن البصري حينما كان يدخل عليه مسكين يطلب منه شيئًا يهش في وجهه، ويقول له: "مرحبًا.. مرحبًا بمن جاء يحمل زادي إلى الآخرة من غير أجرة".

وقال إن الإمام علي لما سأله شخص: أريد أن أعرف هل أنا من أهل الدنيا أم من أهل الآخرة، فأجابه: "إذا دخل عليك غني ودخل معه فقير، الغني يجود بهدية، والفقير يطلب عطية، فانظر بمن تهش، فإن هششت للغني الذي يعطي عطية، فأنت من أهل الدنيا، لأنك تحب من يعمر لك دنياك، وإن هششت إلى الفقير، فأنت من أهل الآخرة، لأنك أحببت من يقدم لك زادك في يوم القيامة".

وشدد على أهمية العطف على المساكين، لأنه "إذا أحببنا المساكين وخير غير المسكين فاض عليهم، لن يحقد على الغير".




اضافة تعليق