هل تجوز صلاة الجمعة بسماع الخطبة عبر الإذاعة؟

الجمعة، 21 سبتمبر 2018 09:45 ص
large-هل-تغيير-الراديو-من-القرآن-إلى-الأخبار-يعتبر-إعراضا-عن-سماع-القرآن-؟-fc864



يعتقد البعض أن الاستماع إلى خطبة الجمعة عبر المذياع يمكن أن يجزئ عن الاستماع إلى الخطيب في المسجد، وخاصة ممن لم يتيسر لهم وجود مسجد قريب، ومن ثم يؤدون الصلاة جماعة عقب الانتهاء من سماعها، وهو ما يثير التساؤل حول مدى جواز صحة الصلاة التي أدوها أم لا.

الشيخ حسن مأمون، مفتي الديار المصرية الأسبق يرد على ذلك، بالقول: "اشترط الفقهاء لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان أو خطبة واحدة على الأقل، ولا يُعلَم مخالفٌ في ذلك سوى الحسن الذي قال: تجزئ صلاة الإمام خطب أو لم يخطب؛ لأنها عنده صلاة عيد، فلا تشترط لصحتها الخطبة كصلاة عيد الأضحى".

وأضاف: "وهذا القول لا سند له من عمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعمل المسلمين بعده؛ فقد كان الرسول يخطب خطبتي الجمعة ثم يصلي بالناس، ويقول: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِى أُصَلِّى" رواه البخاري".

وتابع: "ولذلك اشترط الفقهاء أن يتولَّاهما من يتولَّى الصلاة؛ اقتداء بفعل الرسول، ولأن الخطبة أقيمت مقام ركعتين؛ فهي جزء من صلاة الجمعة أو كالجزء، ومَن أجاز من الفقهاء أن يتولَّى الإمامة غير مَن يخطب اعتبر ذلك من باب الاستخلاف؛ وهو جائز بعذرٍ وبغير عذر حسب اختلاف المذاهب".

وخلص إلى أنه "ما دام الفقهاء قد اشترطوا لصحة صلاة الجمعة أن يسبقها خطبتان يتولاهما الإمام أو غيره عنه بإذنه بطريق الاستخلاف، فإن الخطبة المذاعة في الراديو لا تحقق هذا المعنى".

ومضى إلى القول في فتواه: "ولذلك يكون إلغاء الخطبة في المساجد اكتفاء بالاستماع إلى الخطبة المذاعة غير جائز شرعًا، وتكون صلاة الجمعة بدون أن تسبقها خطبة من أحد من المصلين غير صحيحة شرعًا".

اضافة تعليق