حتى لا تخدعي نفسك ببخله..

متى تأخذ الزوجة من مال زوجها ما يكفيها؟

الخميس، 20 سبتمبر 2018 12:51 م
حتى لا تخدعي نفسك ببخله



ربما تضطر المرأة إلى أخذ مال زوجها، حينما يكون شديد البخل من أجل سد حاجة أطفالها، وذلك نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمعروف، بالتشديد على ألا تأخذ إلا حاجتها الضرورية فقط وما يكفيها هي وأبناؤها.


فعن عائشة رضي الله عنها قالت: "دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي إلا ما أخذته من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك جناح؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك".


لكن هناك بعض النساء ربما تعتبر كل عذر من الرجل فيما يتعلق بالأمور على أنه بخل منه، فتأخذ من ماله، حتى ولو كان المال لا يخصه، لكنه مجرد أمانة لديه، متعللة بالبخل، وربما يكون هذا البخل وهمًا في عقلها، أو ظلمًا منها إليه، الأمر الذي تحلل لنفسها ماله وتأخذه بغير حق.


فليس كا امتناع عن تلبية مطالب المرأة بخلاً كما تظن المرأة، وحتى لا تتأثر العلاقة بينهما، ويصل الأمر حد خراب البيوت، نتيجة عدم تلبية طلبات المرأة من رفاهيات لا حاجة لها فيها، كأن تطلب سيارة أو ملابس غالية الثمن أو مصوغات، وإذا لم يلبها الزوج تتهمه بالبخل وتكره الحياة معه.


ومما لا يخفى أن المال يعد من أكثر العناصر المُساهمة في خلق المشكلات الزوجية، وإذا لم يتوصل الزوجان لتفاهمات حول الأمور المالية، يمكن أن تتفاقم وتصل إلى حد الطلاق.



تقول مي زغلول خبيرة الاستشارات الأسرية في تصريحات إلى هيئة الإذاعة البريطانية "BBC": من أجل التفريق بين البخل وبين المشاكل المادية، يجب التميز بين الاقتصاد في الإنفاق والبخل، فقبل أن يعتريك غضبٌ عارم بسبب عادات الإنفاق المالي لشريكك، تأكدي من أنك لا تخلطين بين الاقتصاد والبخل، فالزوج الذي يحاول الاستفادة من الميزانية المخصصة للشهر بأقصى صورة، لا تصفيه بالبخيل إلا إذا أجل مثلاً شراء الضروريات".


ودعت زغلول، الزوجة إلى تقديم الأولويات في التعامل مع زوجها، بحيث يكون هناك أولوية للطعام والشراب واحتياجات الأبناء، ثم الرفاهية.



ونصحت بالاطلاع على ميزانية الرجل ومعرفة ظروفه، حتى تلتمس له العذر، وتعرف حقيقة أوجه الإنفاق، وتقدر ما إذا كان بخيلاً أم أن هناك ظروف يجب مراعاتها.


ودعت كذلك المرأة إلى حسن التفاوض وتقديم التنازلات، طالما أن هناك اجتهادًا من الزوج في توفير نفقات الأسرة، وطالما أنه لم يقصر فيها.

اضافة تعليق