احتفالات السنة والشيعة بعاشوراء.. ما الفرق؟

الخميس، 20 سبتمبر 2018 11:02 ص
احتفالات عاشوراء بين السنة والشيعة



مشهد واحد من الجدل يفرض نفسه كل عام على احتفالات العاشر من  شهر المحرم، والذي يسمى بعاشوراء، وهو اليوم الذي سن صيامه النبي صلى الله عليه وسلم احتفالاً بنجاة موسى عليه السلام من فرعون، ويعمل بذلك أهل السنة والجماعة.


في حين يحيي الشيعة هذا اليوم باحتفالات مبالغ فيها، إعرابًا عن حزنهم على مقتل الإمام الحسين، ودائمًا ما تكون هذه الاحتفالات مرتبطة باللطميات وشق الجيوب وضرب الأطفال والكبار بالسيوق لإسالة الدماء.



ويوافق يوم عاشوراء، ذكرى استشهاد الإمام الحسين، حفيد النبي صلى الله عليه وسلم وابن السيدة فاطمة الزهراء وعلي بن أبي طالب، في معركته مع يزيد بن معاوية، خليفة الدولة الأموية، بالقرب من مدينة كربلاء، عندما واجه جيشًا يفوق قدرته ببضع مئات من أقاربه وأتباعه.


ومع احتفالات الشيعة المبالغ فيها، والتي تشهد القيام ببعض السلوكيات الغريبة على الإسلام، يدور الجدل حول مشروعية الاحتفال بمشروعية يوم عاشوراء.

كيف بدأ الاحتفال بعاشوراء؟


روى البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما، أن النبى صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة مهاجرًا، ووصل إلى قباء يوم الاثنين 8 ربيع الأول، وجد اليهود يصومون يومًا هو عاشوراء، وقالوا: هذا يوم عظيم، وهو يوم نجى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون، فصام موسى شكراً لله، فقال: "أنا أولى بموسى منهم"، فصامه وأمر بصيامه. ويصوم المسلمين يوم عاشوراء إحياء لسنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.


وصيام يوم العاشر من محرم، المسمى بيوم "عاشوراء" يكفر السنة التى سبقته، كما قال النبى - صلى الله عليه وآله وسلم، ويستحب صيام يوم التاسع والعاشر من شهر المحرم، وذلك لما روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم: "إذا كان العام المقبل - إن شاء الله - صمنا اليوم التاسع"، وقوله: "خالفوا اليهود صوموا يومًا قبله ويومًا بعده".



ويقول الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمى لمفتى الجمهورية، إن "عاشوراء يوم من أيام الله وتذكرها أمر مطلوب وعليه الاحتفال بها ليس ببدعة كما يقول البعض".

وأضاف: "يوم عاشوراء يوم مبارك نحتفل به كما فعل النبى صلى الله عليه وسلم، حينما علم بأن اليهود يحتفلون بهذا اليوم لأنه اليوم الذي نجى فيه الله موسى من فرعون فقال النبي صلى الله عليه وسلم "أنا أولى بموسى منهم".


وتابع: "عاشوراء كان صيامه واجبًا قبل أن يفرض صوم شهر رمضان"،  موضحًا أن "الاحتفال بهذا اليوم يعد من علامات الإيمان والمصريون جعلوا هذا اليوم يوم فرح وسرور، لأن من أراد البركة فليوسع على أولاده".


وغالبا ما يحتفل المصريون في هذا اليوم بالصيام، والولائم، خاصة في القرى المصرية، كما يتم عمل القمح المطبوخ باللبن، والذي يسمى على اسم هذا اليوم بعاشوراء.

احتفالات الشيعة بعاشوراء

في حين يحتفل الشيعة كل عام بذكرى مقتل الحسين، خاصة في العراق وإيران والبحرين، ويتواجدون في لبنان بكثرة، ويخرج مئات الآلاف منهم في يوم عاشوراء.


ويغلب على احتفالات الشيعة بعاشوراء مشاهد غريبة، حيث يحتشد الشيعة، في مظاهر رمزية "لتأنيب الذات" و"التكفير" عن إخفاقهم في نصرة الحسين أثناء ثورته ضد الخليفة يزيد بن معاوية، وذلك من خلال اللطميات التي تنصب في كل مكان في دول الأغلبية الشيعية، مثل إيران.


وينشد الآلاف من الشيعة أناشيد دينية تأبينية، يقومون فيها بضرب صدورهم أو ما يعرف بـ"اللطم،" ويجرحون أنفسهم بخناجر أو سيوف، ثم يجلدون أنفسهم بالسياط في حركات متناسقة.


أغرب طقوس الشيعة



يقوم الشيعة بالبكاء والعويل وضرب الصدور ولطم الخدود، ويقدم بعضهم النذور، وتشهد معظم مدن إيران وجنوب العراق بشكل خاص مراسم حاشدة للاحتفال بهذا اليوم.

ولا تختلف كثيرًا طقوس الشيعة فى إيران عن الشيعة في أي بلد بشكل عام، حيث تتشح البلاد بالسواد، وتُعلق الشارات والأعلام السوداء ذات الشعارات المذهبية على المبان وأسطح المنازل وداخل الإدارات الحكومية، وتتخذ طهران من يوم تاسوعاء وعاشوراء عطلة رسمية، وتحظر السلطات أى مظاهر للفرح.


ويرتدى أغلب الإيرانيين الأسود، حزنًا على استشهاد الحسين، ويقيمون مجالس عزاء فى الشوارع والحسينيات، على واقع اللطم وضرب الصدور والبكاء وقراءة مراثى لأهل البيت على واقعة كربلاء، وتنتشر المواكب الجنائزية وغيرها من البدع، ويحرص الإيرانيين على زيارة الأماكن المقدسة وأهمها كربلاء، وأضرحة الأئمة لدى الشيعة الإثنى عشرية، وتمثيل واقعة مقتل الحسين وما جرى بها من أحداث أدت إلى مقتله.

اضافة تعليق