"عاشورا " .. طبق يحمل تاريخًا

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 06:12 م
00009907623-960x640

" ميعة مباركة "، "عاشوراء مباركة "، هكذا كان يهنئ المصريون بعضهم البعض في يوم عاشوراء أثناء الحكم الفاطمي، حيث كان من عاداتهم الإستعداد للعاشر من المحرم بشراء البخور " الميعة " والسكر والعسل واللحم والأرز.

ويوم عاشوراء الموافق للعاشر من المحرم هو يوم فضيل نجي الله فيه بني اسرائيل من عدوهم، فصامه موسى عليه السلام، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: فأنا أحقّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه".


 وتتنوع أسباب الإحتفال بهذا اليوم في بلدان أخرى، حيث يتزامن العاشر من المحرم مع عدة أحداث تاريخية عظيمة الأثر،  ففي العراق مثلًا يعلو حدث مقتل سيدنا الحسين في موقعة كربلاء وبالتالي تتخذ الإحتفالات طابعًا حزينًا، وعلى العكس من ذلك في تركيا مثلًا حيث يعلو لدى الأتراك حدث نجاة سيدنا نوح عليه السلام من الطوفان، فتقام احتفالات في هذا اليوم وتصنع أطباقًا من حلوى " آشوراء "، وهي الحلوي نفسها التي تصنع في مصر في ذلك اليوم وتعودتها الأسر المصرية مع قليل من الإختلاف في مكونات الصنع حيث يقومون بصنعه من مواد ونباتات يقال أنها هي التي بقيت مع سيدنا نوح عليه السلام بعد الطوفان حيث لا يتم الإكتفاء بتقديمه من القمح واللبن والنشا والسكر والمكسرات كما في مصر، وإنما تضاف فاكهة البرتقال والرمان، ومن الحبوب الحمص والفاصوليا.


وحول " طبق حلوى عاشوراء " دارت معارك من نوع آخر، فمنهم من وصفه بـ " البدعة " واستهجنه، ومن الفقهاء عبر الأزمنة من قال أنها عادة حسنة ولاشيء فيها، وعلى هذا جرت عادة المصريين.
ومن الناحية الغذائية الصحية، تعتبر حلوى عاشوراء من الأكلات الغنية في قيمتها الغذائية، كما يذكر اختصاصيو التغذية فهي تحتوي مواد تحتوي مضادات أكسدة، ومعادن، وفيتامينات، وألياف تعمل على تعزيز جهاز المناعة، والوقاية من الأمراض المزمنة مثل الزهايمر، والسكر "النوع الثاني"، والإمساك.

اضافة تعليق