سعودية تنقذ أباها من الموت.. تبرعت له بكلية.. وأخفت الأمر عنه

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018 01:46 م
180729_5_1459840066




كانت مفاجأة له، فالرجل الذي كان يعاني من الفشل الكلوي والذي كان يستدعي خضوعه لعمليات غسيل 3 أيام أسبوعيًا، بدأت حالته تسوء إلى الدرجة التي كان يودع فيها أسرته بالبكاء.

لكنه تفاجأ يومًا بأن أولاده يخبرونه بأن "فاعل خير" يريد أن يتبرع له بكليت، وعندما استفاق من عملية نقل كلية، بهوية المتبرع الذي أعطاه كليته، الأمر الذي أصابه بالذهول.

لم يعرف محمد إسماعيل عاشور الصائغ، حقيقة المتبرع له بكليته، إلا بعد خروجه من غرفة العمليات، حاملاً في جسده كلية تنبض بالحياة، وما ضاعف من دهشته وذهوله هو أن المتبرع لم يكن سوى ابنته ولاء التي لم يتجاوز عمرها 23 عامًا، وفق صحيفة "عكاظ" السعودية.


وقالت "ولاء"، إنها معاناة والدها على مدى ثلاث سنوات بعدما فشلت كليتاه، وبات يتردد بكثرة على المستشفيات، وضرورة خضوعه للغسل الكلوي أو زراعة كلية، بعد دخول حالته مرحلة حرجة تستدعي الغسل ثلاثة أيام من كل أسبوع.

وأشارت إلى أن خوفها على والدها وهو يودعهم كلما حان موعد الغسل والدموع تنهمر من عينيه، دفعها للتسلل إلى غرفة نومه باحثة عن التقارير الطبية لحالته وبعد أن عثرت عليها، احتفظت بها سرًا، وتوجهت مع إخوتها لإجراء تحاليل لكشف تطابق أنسجتهم مع والدهم.

وأكدت "ولاء" تطابق جيناتها الطبية مع والدها، وبعدها تحدثت معه وأخبرته أن معاناته مع الغسيل الكلوي ستنتهي خلال أسبوع، بعد أن تلقيت ضوءًا أخضر من المستشفى وحدد لنا موعد نقل كليتي وزراعتها في جسد والدي.

وأشارت إلى أنهم توجهوا من ضباء إلى تبوك وأخبرت والدها بأن هنالك فاعل خير رفض ذكر اسمه، يريد أن يتبرع لك بكلية واحدة.

وأضافت: "طلبت منه أن نرافقه في الرحلة للاطمئنان عليه، ودخل والدي غرفة العمليات، وبعد أن فاق من آثار  التخدير التفت يمينا ووجدني بنفس هيئته ولبسه، وفوجئ بوجودي معه، فقلت له هذا أقل واجب أقدمه لك، بعدما قدمت لنا كل ما تملك، وبنيت لنا منزلا نتباهى به بين أهالينا وعلمتنا فخرا جاء الوقت لأرد لك أنا وأخوتي جزءا من الجميل".

وقالت إن الدموع انهمرت من عيني والدها ودعا الله لها، ما أثلج صدرها وأزال آلام العملية عنها.

اضافة تعليق